مبطلات المسح
(ويبطل المسح) على الخفين (بثلاثة أشياء: بخلعهما) أو خلع أحدهما أو انخلاعه أو خروج الخف عن صلاحية المسح كتخرُّقه، (وانقضاء المدة) ؛
وفي بعض النسخ «مدة المسح» من يوم وليلة لمقيم، وثلاثة أيام بليالها لمسافر، (و) بعروض (ما يوجب الغسل) ، كجنابة أو حيض أو نفاس للابس الخف.
قوله: (ويبطل المسح) أي حكمه فهو على تقدير مضاف، ويلزمه ان كان بطهر المسح غسل رجليه بنية جديدة على المعتمد لأنه طرأ عليهما حدث جديد لم تشمله النية السابقة حتى لو كان في صلاة بطلت، ولو كان واقفا في ماء وقصد غسلهما. قوله: (بثلاثة أشياء) أي بأحد ثلاثة أشياء، فالمبطل واحد منها وإن لم تجتمع الثلاثة. قوله: (بخلعهما) التثنية ليس بقيد ولذلك قال أو خلع أحدهما، والفعل ليس بقيد، ولذلك قال أوانحلاعه والمدار ظهور شيء مما ستر به من رجل أو لفافة أو غيرهما. قوله: (أو حرج الخف عن صلاحية المسح) كتخرقه أي لأنه لابد من دوام صلاحيته للمسح في جميع المدة. قوله: (وانقضاء المدة) أي ولو احتمالا فلا مسح لشاك في بقاء المدة كأن نسي ابتداءها لأن المسح رخصة فلا يصار إليها الا بيقين ولو زال شكه عمل بمقتضاه كما قاله الشبراملسي. قوله: (وفي بعض النسخ مدة المسح) وإليها ترجع النسخة الأولى بجعل أل بدلا عن المضاف إليه، ولو بقي من مدة المسح ما يسع ركعة فأحرم بأكثر من ركعة لم تنعقد صلاته كما قاله السبكي واستوجهه الرملي وفرق بين هذا وبين من كانت تنكشف عورته في ركوعه بإمكان تصحيح ذلك دون هذه، وقال الخطيب بأنها تنعقد لأنه على طهارة في الحال. قوله: (من يوم وليلة الخ) بيان لمدة المسح. قوله: (وبعروض ما يوجب الغسل) أي أصالة فلا يبطل المسح ما يوجبه عروضا إذا غسل رجليه في الخف كالغسل المنذور ومثله الغسل المندوب وإزالة النجاسة عن رجليه إن أمكن غسلهما في الخف والا وجب النزع ويبطل المسح. (كجنابة الخ) أي أو ولادة لأن ذلك لا يتكرر تكرر الحدث الأصغر، و فارق الجبيرة بأن الحاجة ثم أشد والنزع فيها أشق بخلافه هنا. قوله (للابس الخف) متعلق بعروض.
تتمة قال في الاحياء: يستحب لمن اراد لبس الخف أن ينفضه لئلا يكون فيه حية أو عقرب أو شوكة او نحو ذلك لما ورد أنه صلى الله عليه وسلم دعا بخفيه فلبس أحدهما ثم جاء غراب فاحتمل الآخر ورماه، فخرجت منه حية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من كان يؤمن بالله واليوم @