فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1489

فليست فرض عين، بل هي سنة؛ وإنما تجب الدعوة، لغيرها، بشرط أن لا يخص الداعي الأغنياء بالدعوة، بل يدعوهم والفقراء، وأن يدعوهم في اليوم الأول، فإن أولم ثلاثة أيام، لم تجب الإجابة في اليوم الثاني، بل تستحب، وتكره في اليوم

وتقدم أن بعضهم أخذ بظاهر الحديث السابق. وقال بوجوبها حتى في وليمة غير العرس حيث قال فيه عرسا كان أو غيره وتقدم أن الجمهور حملوه على الندب في وليمة غير العرس. قوله:) وإنما تجب الدعوة(أي إجابتها وفي بعض النسخ الإجابة لوليمة العرس أو تسن لغيرها الخ؛ فالشروط كما تعتبر في وجوب الإجابة لوليمة العرس تعتبر لسنها الوليمة غير العرس. وقوله بشرط الخ لا يخفى أن شرط في كلامه منفرد مضاف فيعم فإنه ذكر شرطين ونبه على بقية الشروط إجمالا بقوله وبقية الشروط مذكورة في المطولات. والمصنف نبه على أكثر الشروط بقوله إلا من عذر. ولذلك قال الشيخ الخطيب. وقوله إلا لعذر أشار به إلى أكثر شروط وجوب الإجابة.

والحاصل أن الشروط كثيرة نحو العشرين وسيأتي ذكرها. قوله:)أن لا يخص الداعي الأغنياء بالدعوة (أي لغناهم كما صرح به الشيخ الخطيب حيث قال أن لا يخص بالدعوة الأغنياء لغناهم فلا يضر ما لو خصهم لكونهم أهل حرفته أو عشيرته أو جيرانه ولو كانوا كلهم أغنياء فلو خض الأغنياء بالدعوة لغناهم لم تجب الإجابة حتى عليهم لخبر:"شر الطعام طعام الوليمة تدعى لهاالأغنياء، وتترك الفقراء". ومعلوم أن الشر لا تجب الإجابة له؛ لأن المقصود التحذير منه وليس المراد بعدم التخصيص أن يعم الناس جميعا بالدعوة؛ لأن هذا غير ممكن بل الشرط أن لا يظهر منه قصد التخصيص فيعم عند تمكنه عشيرته أو جيرانه أو أهل حرفته. وأما عند عدم تمكنه فلا يضر التخصيص حتى لو دعا واحدا لكون طعامه لا يكفي إلا واحدا لفقره لم يسقط وجوب الإجابة كما يؤخذ من شرح الروض. قوله:) بل يدعوهم والفقراء (مقتضاه أنه لو خص الفقراء بالدعوة لم تجب الإجابة، وهو قضية قول شيخ الإسلام في المنهج وعموم الدعوة بأن لا يخص بها أغنياء ولا غيرهم بل يعم الخ ثم نبه بعد ذلك على أن تعبيره بعموم أولى من تعبير الأصل بأن لا يخص الأغنياء وهذه طريقة ضعيفة له. والمعتمد ما أفاده كلام الأصل من أنه لو خص الفقراء بالدعوة وجبت الإجابة. وكذلك تفيد عبارة الشيخ الخطيب المتقدمة بل وعبارة الشارح قبل الإضراب. قوله:) وأن يدعوهم في اليوم الأول (ولو دعاهم في يوم واحد لكنه جعله ثلاثة أوقات لم تجب الإجابة إلا على من دعاه في الوقت الأول. قوله:) فإن أولم ثلاثة أيام (أي فأكثر كسبعة أيام. وقوله لم تجب الإجابة في اليوم الثاني بل @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت