ولا يجب الأكل منها في الأصح. أما الإجابة لغير وليمة العرس من بقية الولائم،
بشرط أن تكون بعد العقد فإذا فعلت بعد العقد بقصد وليمة العقد ووليمة الدخول معا حصلا، اه. بتصرف. وقد مر أيضا التنبيه على ذلك. قوله:) واجبة (أي ولغيره سنة كما سيذكره الشارح لخبر الصحيحين:"إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها". وخبر أبي داود:"إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو غيره"، وحملوا الأمر في ذلك على الندب بالنسبة لوليمة غير العرس وعلى الوجوب في وليمة العرس وأخذ جماعة بظاهره من الوجوب فيهما، ويؤيد الأول ما في مسند أحمد عن الحسن قال دعي عثمان بن أبي العاص إلى ختان فلم يجب. وقال لم يكن يدعى له على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي خبر الصحيحين مرفوعا:"إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب"ففيه التقييد لوليمة العرس وعليها حمل خبر مسلم:"شر الطعام طعام الوليمة تدعى لها الأغنياء، وتترك الفقراء. ومن لم يجب الدعوى فقد عصى الله ورسوله"أي شر الطعام طعام الوليمة في حال كونها تدعى لها الأغنياء وتترك الفقراء كما هو شأن الولائم فإنه يقصد بها الفخر والخيلاء. ومن لم يجب الدعوة في غير هذه الحالة فقد عصى الله ورسوله فتجب الإجابة في غير هذه الحالة المذكورة لما سيأتي من أن من شروط وجوب الإجابة أن لا يخص بالدعوى الأغنياء لغناهم. قوله:) أي فرض عين في الأصح (وقيل فرض كفاية. وقوله ولا يجب الأكل منها في الأصح بل يندب للمفطر الأكل. وقيل يجب وصححه النووي في شرح مسلم أخذ بظاهر خبر مسلم:"إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليصل"فإن ظاهر الأمر في قوله فليطعم الوجوب وحمله صاحب القول الأول على الندب، وهو المعتمد وأقله على كل من القولين لقمة. والمراد بقوله فليصل فليدع بالبركة ونحوها بدليل رواية فليدع بالبركة وخير ما فسرته بالوارد فيسن أن يقول اللهم بارك لهم في طعامهم واغفر لهم ونحو ذلك؛ فالمراد بالصلاة الدعاء. وقيل المراد بها الصلاة الشرعية بأن يصلي ركعتين لتعود بركتها على المحل وعلى الحاضرين والمشهور الأول. وإذ دعي وهو صائم فلا يكره أن يقول إني صائم لعل الداعي يعذره وإذا حضر وكان صائما نفلا، فإن شق على الداعي عدم فطره فالفطر أفضل من إتمام الصوم بقصد جبر خاطره، ويعوضه الله ثوابا بدلا عن ثواب صومه مثله أو أكثر، وإن لم يشق عليه فالإتمام أفضل وإن كان صائما فرضا، فلا يجوز الخروج منه ولو موسعا كنذر مطلق فعلم من ذلك أنه لا تسقط إجابته بالصوم. قوله:) أما الإجابة لغير وليمة العرس الخ (مقابل لقوله والإجابة إليها واجبة. وقوله من بقية الولائم أي حال كون غير وليمة العرس من بقية الولائم. وهو بيان للغير. وقوله فليست فرض عين بل هي سنة أي على المعتمد.@