فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1489

الثالث. وبقية الشروط مذكورة في المطولات. وقوله) إلا من عذر(، أي مانع من

تستحب، وتكره في اليوم الثالث أي وكذا ما زاد عليه فيما إذا زاد على ثلاثة أيام وتجب في اليوم الأول من وليمة العرس كما نص عليه في المنهج فلو أولم ثلاثة أيام فأكثر لم تجب الإجابة إلا في الأول يعني للعرس. وأما في غير العرس فتسن في اليوم الأول وتسن في اليوم الثاني في العرس وغيره لكن سنها في اليوم الثاني دون سنها في اليوم الأول في غير العرس وتكره فيما بعده فيهما لخبر أبي داود وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال:"الوليمة في اليوم الأول حق. وفي الثاني معروف وفي الثالث رياء وسمعة"، وبهذا تعلم أن قول المحشي على قول الشارح بل تستحب أي في اليوم الأول وتباح في اليوم الثاني مردود لما علمت من أنها تجب في اليوم الأول في العرس. وتسن في اليوم الأول في غير العرس. وتسن في اليوم الثاني فيهما فلعل ما قاله المحشي سهو أو سبق قلم. ومحل ذلك إن لم يكن لضيق منزله أو نحو ذلك كجعل كل يوم لصنف من الناس كما يقع ذلك في مصر غالبا فإنهم يجعلون يوما للعلماء ويوما للخواجات ويوما لأهل حرفته مثلا وإلا وجبت الإجابة في كل يوم في وليمة العرس وتسن في كل يوم في وليمة غير العرس وإن زاد على ثلاثة أيام. قوله:)وبقية الشروط مذكورة في المطولات (منها أن يكون الداعي مسلما فلو كان كافرا لم تطلب إجابته نعم تسن إجابة ذمي لكن سنها له دون سنها للمسلم في غير العرس، ومنها أن يكون المدعو مسلما أيضا فلا تجب الإجابة على كافر ولا تسن لانتفاء المودة معه ومنها أن يكون الداعي مطلق التصرف فلو كان غير مطلقه لم تجب الإجابة، ولا تسن بل تحرم وإن كانت الوليمة من ماله فإن فعلها وليه وهو أب أو جد من مال نفسه وجبت الإجابة في وليمة العرس وسنت في وليمة غيره. وأما إذا كان المحجور عليه مدعوا فهو في إجابة الدعوة كالرشيد إذ لا ضرر عليه ومنها أن يعين الداعي بنفسه أو نائبه المدعو بخلاف ما لو قال ليحضر من شاء أو نحو ذلك، ومنها أن لا يدعوه لخوف منه أو لطمع في جاهه أو إعانته على باطل وإلا فلا تلزمه الإجابة، ومنها أن لا يعتذر المدعو للداعي ويرضى بتخلفه عن طيب نفس لا عن حياء بحسب القرائن، ومنها أن لا يسبق الداعي غيره وإلا أجاب السابق فإن جاءا معا أجاب أقربهما رحما ثم دارا فإن استويا أقرع بينهما. ومنها أن لا يكون الداعي ظالما أو فاسقا أو شريرا أو متكلفا طالبا للمباهاة والفخر كما قاله في الإحياء، ومنها أن لا يدعوه من أكثر ماله حرام فمن كان كذلك كرهت إجابته ما لم يعلم أن عين الطعام حرام وإلا حرمت وإن لم يرد الأكل منه؛ لأن فيه إقرارا على المعصية نعم إذا عم الحرام جاز استعمال ما يحتاج إليه منه ولا يتوقف على الضرورة فإن لم يكن أكثر ماله حراما لكن فيه شبهة لم تجب الإجابة، ولم تسن بل تباح ولهذا قال ... @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت