فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1489

مِن ذَكر أو أنثى أو خنثى؛ أو مسح بعض شعر في حد الرأس. ولا تتعيَّن اليد للمسح، بل يجوز بخرقة وغيرها. ولو غسل رأسه بدل مسحها جاز. ولو وضع يده المبلولة ولم يحركها جاز.

(و) الخامس (غسل الرجلين

عضو متعدد فهو مؤنث كاليد و الرجل و العين و الأذن. قوله (من ذكر أو أنثى أو خنثى) تعميم في الرأس أي سواء كان من ذكر أو أنثى أو خنثى. قوله (أو مسح بعض شعر) أي و لو شعرة واحدة أو بعضها ولو مسح شعر رأسه ثم حلقه لم يجب إعادة المسح كما تقدم. قوله (فى حد الرأس) بأن لم يخرج عن حدّه بمدّه من جهة استرساله فإن خرج عنه به منها لم يكف المسح على النازل عن حد الرأس ولو بالقوة على المعتمد كما لو كان معقوصا أو متبلدا ولو مدّ لخرج. قوله (و لا تتعين اليد للمسح) أي لأن المدار على وصول الماء لما يجزي مسحه بيد أو غيرها ولو من وراء حائل لكن فيه حينئذ تفصيل الجرموق على المعتمد خلافا لابن حجر حيث قال بأنه يكفي مطلقا. قوله (بل يجوز بخرقة) أي كمنشفة. وقوله: و غيرها أي كعود. قوله (ولو غسل رأسه جاز) كان الأنسب أن يقول ولو غسل بعض رأسه جاز لأن الكلام في مسح بعض الرأس الذي هو الواجب لا في مسح كله الذي هو المندوب، و يحصل بذلك سنة الإستيعاب و أشعر قوله جاز أن المسح أفضل و إن كان لا يكره الغسل كما قاله في شرح الحاوي، و إنما جاز ذلك لأن المقصود من المسح هو البلل حاصل بالغسل، و زيادة و هذا هو المراد بقولهم لأن فيه مسحا و زيادة وإلا فحقيقة المسح غير حقيقة الغسل. قوله (ولو وضع يديه المبلولة و لم يحركها جاز) أي لأن ذلك مسح إذ لا يشترط فيه تحريك، و إنما نص عليها لأنه قد يتوهم عدم كفاية ذلك.

قوله (و الخامس) أي من فروض الوضوء. قوله (غسل) المراد به الإنغسال كما مر غير مرة و ينبغي أن ينتبه لما يقع كثيرا أن الشخص يغسل رجليه في محل الميضأة مثلا بعد الوضوء في محل آخر بنية إزالة الوسخ مع الغفلة عن نية الوضوء فإنه لا يصح كما تقدم في نية التبرد أو التنظف، و يجب عليه إعادة غسلهما بنية الوضوء بخلاف ما إذا لم يغفل عن نية الوضوء فإنه لا يضر و لو أطلق فكذلك. قوله (الرجلين) و في تعددهما ما مر في اليدين كما تقدمت الإشارة إليه و لو تشققت رجله فجعل في محل تشققهما نحو شمع وجب إزالة عينه و لا يضر بقاء دهنية لا تمنع جري الماء على العضو، و لو تقطع و لم يثبت ... ص 98 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت