شخص فتحل له على الأصح، لكن مع الكراهة، وسواء كانت المزنيّ بها مطاوعة أو لا. وأما المرأة فلا يحل لها ولدها من الزنا، (والأخت شقيقة كانت أو لأب أو لأم، والخالة) حقيقة أو بتوسط كخالة الأب أو الأم، (والعمة) حقيقة أو بتوسط كعمة
السبع التي تحرم بالنسب وهذه لا تنسب إليه؛ وقوله فتحل له على الأصح هو المعتمد إذ لا حرمة لماء الزنا بدليل انتفاء سائر الأحكام عنها من إرث وغيره فلا تتبعض الأحكام كما يقول المخالف. فإنه يقول لا تحل له ولا ترث فإنه مجمع على منع الإرث كما قاله الرافعي، ومثل المخلوقة من ماء زناه المخلوقة من ماء استمنائه بغير يد حليلته ومثلها أيضا المرتضعة بلبن الزنا فإذا أرضعت المرأة بلبن زنا شخص بنتًا صغيرة حلت له كما تحل له البنت المخلوقة من ماء زناه. وقوله لكن مع الكراهة فيكره له نكاحها خروجًا من خلاف من حرمها. قوله: (وسواء كانت المزني بها مطاوعة) أي على الزنا، وقوله أو لا أي أو لم تكن مطاوعة بأن كانت مكرهة. قوله: (وأما المرأة فلا يحل لها ولدها من الزنا) بل يحرم عليها وعلى سائر محارمها ويرث منها وترث منه بالإجماع. والفرق بين الرجل حيث لا تحرم عليه البنت المخلوقة من ماء زناه وبين المرأة حيث يحرم عليها الولد المخلوق من ماء زناها أن البنت انفصلت من الرجل وهي نطفة قذرة لا يعبأ بها. والولد انفصل من المرأة وهو إنسان كامل. قوله: (والأخت) وضابطها كل أنثى ولدها أبواك أو أحدهما فالأولى شقيقة، والثانية لأب أو الأم فلذلك قال الشارح شقيقة كانت أو لأم أو لأب. قوله: (والخالة) وضابطها كل أخت أنثى ولدتك بواسطة أو بغيرها فالتي بغير واسطة هي الخالة حقيقة والتي بواسطة كخالة أبيك وخالة أمك وهي الخالة مجازًا. فقول الشارح حقيقة أي حال كونها حقيقة وهي أخت الأنثى التي ولدتك من غير واسطة. وقوله أو بتوسط أي هي الخالة مجازًا. وكان الأظهر في المقابلة أن يقول أو مجازًا لكنه اكتفى باللازم. وقوله كخالة الأب أي أخت أم الأب. وقوله أو الأم أي أو خالة الأم وهي أخت أم الأم. قوله: (والعمة) وضابطها كل أخت ذكر ولدك بواسطة أو بغيرها فالتي بغير واسطة هي العمة حقيقة والتي بواسطة كعمة أبيك وعمة أمك هي العمة مجازًا. فقول الشارح حقيقة أي حال كونها حقيقة وهي أخت الذكر الذي ولدك من غير واسطة. وقوله أو بتوسط أي وهي العمة المجازية وكان الأظهر في المقابلة أن يقول أو مجازًا لكنه اكتفى باللازم نظير ما تقدم. وقوله كعمة الأب أي أخت أبي الأب وعمة الأم هي أخت أبي الأم فقد تكون العمة من جهة الأم كما تكون الخالة من جهة الأب، ولو قدم المصنف العمة على الخالة لوافق نظم الآية الشريفة قال تعالى: (وعماتكم وخالاتكم [النساء: ] فقدم ... @