الأب، (وبنت الأخ) وبنات أولاده من ذكر وأنثى، (وبنت الأخت) وبنات أولادها من ذكر أو أنثى.
وعطف المصنف على قوله سابقًا سبع، قوله هنا (واثنتان) ، أي المحرمات
العمات على الخالات في النظم الكريم. قوله: (وينت الأخ) أي من جميع الجهات أي من جهة الأب والأم وهو الأخ الشقيق أو من جهة الأب فقط، وهو الأخ للأب أو من جهة الأم فقط وهو الأخ للأم. وهذه هي بنت الأخ بلا واسطة فهي بنت الأخ حقيقة. وذكر الشارح بنت الأخ بواسطة وهي بنت الأخ مجازًا بقوله وبنات أولاده. وقوله من ذكر وأنثى بيان للأولاد وتعميم فيهم فإن الأولاد تشمل الذكور والإناث فدخل في ذلك بنت ابن الأخ،، وبنت بنت الأخ. وظاهر صنيع الشارح أن بنات أولاد الأخ من زيادته على كلام المصنف ولو جعلهن مما دخل تحت كلام المصنف لكان أولى كأن يقول: وبنت الأخ حقيقة أو بتوسط كما قال فيما سبق. وهكذا يقال في بنت الأخت فيجري فيها ما ذكر في التي قبلها فقوله وبنت الأخ أي من جميع الجهات فيشمل بنت الأخت الشقيقة وبنت الأخت للأب، وبنت الأخت للأم. وهذه هي بنت الأخت الحقيقية وهي التي من غير واسطة، وذكر بنت الأخت بواسطة وهي بنت الأخت مجازًا بقوله وبنات أولادها من ذكر أو أنثى ولو قال حقيقة أو بتوسط لكان أولى نظير ما سبق. قوله: (وعطف المصنف على قوله سابقًا سبع) أي بالنسب وإنما قدر الشارح ذلك لئلا يتوهم الاستئناف. وقوله قوله هنا أي فيما نحن فيه الآن مفعول عطف. قوله: (واثنتان الخ) اقتصر المصنف عليهما نظرا لظاهر الآية الكريمة و وافقه الشارح على ذلك؛ وعلى هذا فباقي السبع التي تحرم من الرضاع مأخوذ من السنة لقوله صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وفي رواية، حرموا من الرضاع ما يحرم من النسب، وبعض المفسرين يجعل السبع مأخوذة من الآية الشريفة؛ لأن تحريم السبع لأجل الولادة له ومنه أو لأجل الأخوة له ولو بواسطة أو لأحد أصوله، فأشير للأول بقوله تعالى: (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم» [النساء: ] فالتحريم لأجل الولادة الذي علم من ذلك يشمل تحريم الأم وتحريم البنت. وأشير للثاني بقوله تعالى:(وأخواتكم من الرضاعة) [النساء: ] ، فالتحريم لأجل الأخوة له ولو بواسطة أو لأحد أصوله الذي علم من ذلك يشمل تحريم الأخت والخالة والعمة وبنت الأخ وبنت الأخت؛ لأن تحريم الأخت لأجل الأخوة له بغير واسطة. وتحريم الخالة والعمة لأجل الأخوة لأحد أصوله الذي هو الأم في الأولى والأب في الثانية، وتحريم بنت الأخ وبنت الأخت للأخوة له بواسطة. ولا يخفى ما في ذلك من الخفاء فلذلك جرى المصنف على ظاهر الآية و وافقه الشارح عليه @