سبع بالنسب وهي الأم وإن علت والبنت وإن سفلت). أما المخلوقة من ماء زنا
المعدود المؤنث إذا كان عددا مركبًا تترك التاء في جزءه الأول، ويؤتى بها في الثاني: قوله: (سبع) بتقديم السين على الموحدة. وقوله بالنسب أي يحرمن بسبب النسب وللمحرمات بالنسب ضابطان الأول وتحرم نساء القرابة إلا من دخلت تحت ولد العمومة أو ولد الخؤولة كبنت العم والعمة وبنت الخال والخالة. والثاني يحرم على الرجل أصوله وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل أصل بعد الأصل الأول فالأصول الأمهات وإن علت والفصول البنات وإن سفلت، وفصول أول الأصول الأخوات وبنات الأخ وبنات الأخت وبنات أولادهم؛ لأن أول الأصول الآباء والأمهات وفصولهم الإخوة والأخوات وأولادهم. وأول فصل من كل أصل بعد الأصل الأول هو العمات، والخالات؛ لأن كل أصل بعد الأصل الأول الأجداد والجدات وإن علوا. وخرج بأول فصل ثاني فصل وهو أولاد الأعمام والعمات وأولاد الأخوال والخالات، وثالث فصل وهكذا وهذا الضابط للشيخ أبي إسحق الإسفرايني والأول لتلميذه الشيخ أبي منصور البغدادي وهو أولى كما قاله الرافعي لإيجازه ونصه على الإناث بخلاف الثاني: قوله: (وهي) أي السبع التي تحرم بالنسب. وفي بعض النسخ وهن وهي أولى؛ لأنه بضمير جمع المؤنث العاقل وهذا في معناه. قوله: (الأم وإن علت) وضابطتها أن تقول كل أنثى ولدتك أو ولدت من ولدك ذكرا كان أو أنثى كأم الأب وأم الأم، فمن ولدتك هي أمك حقيقة ومن ولدت من ولدك هي أمك مجازًا وإن شئت قلت كل أنثى ينتهي نسبك إليها نسبة لغوية بواسطة أو بغيرها، فالتي بواسطة هي الأم المجازية والتي بغير واسطة هي الأم الحقيقية، وإنما قلنا نسبة لغوية؛ لأن النسب الشرعي لا يكون إلا للآباء قال تعالى: (ادعوهم لآبائهم) . قوله: (والبنت وإن سفلت) وضابطها أن تقول كل من ولدتها أو ولدت من ولدها ذكرا كان أو أنثى كبنت ابن وبنت بنت فمن ولدتها هي بنتك حقيقة ومن ولدت من ولدها هي بنتك مجازًا. وإن شئت قلت كل أنثى ينتهي إليك نسبها بواسطة أو بغيرها فالتي بواسطة هي البنت المجازية، والتي بغير واسطة هي البنت الحقيقية. ودخل في الضابط المذكور المنفية باللعان؛ لأنه قد يستلحقا نافيها فتلحقه فتحرم عليه ويثبت لها جميع الأحكام فلا تقطع بسرقتها مال النافي وهكذا عكسه ولا يقتل بقتلها وإن أصر على النفي، ولا يحرم عليه النظر إليها ولا الخلوة بها ولا ينتقض وضوءه بلمسها لأنا لا ننقض بالشك. وهذا ما اعتمده الرملي وخالفه ابن حجر فقال الأوجه حرمة النظر إليها والخلوة بها والنقض بلمسها ولعله راعى الاحتياط في هذه الأحكام قوله: (أما المخلوقة من ماء زنا شخص) مقابل لقوله والبنت؛ لأن المراد البنت التي تنسب إليه فإن الكلام في @