فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1489

ثم شرع المصنف في بيان الخطبة بكسر الخاء، وهي التماس الخاطب من المخطوبة النكاح فقال: (ولا يجوز أن يصرح بخطبة معتدة) عن وفاة أو طلاق بائن أو

تقدم. وتقدم أنه جرى في النظم على ضعيف في الإغماء، وإن وافقه المحشي هنا وزوج أيضا في حبس الولي إذا منع الحابس له من الوصول إليه بخلاف ما إذا لم يمنع من الوصول إليه فإنه يزوج الولي في الحبس. وكذلك يزوج أمة المحجور عليه كصبي و مجنون وسفيه حيث لا أب له ولا جد وإلا زوجها الأب أو الجد. ويزوج أيضا عند تواري القادر أي هربه وعند إحرامه وتعززه كأن يقول عند طلب التزويج منه: أزوجها غدا. وهكذا فكل ما يسأل في ذلك يعد وعضله أي منعه من الترويج بأن دعت بالغة عاقلة رشيدة كانت أو سفيهة. وإن قيد المحشي بالرشيدة إلى كفؤ وامتنع الولي من تزويجه ولو عينت كفؤة وأراد الولي كفؤا غيره فله ذلك في الأصح؛ لأنه أكمل نظرًا منها، ويزوج أيضا أمة الكافر إذا أسلمت. وتقدم أن قوله في النظم أم الفرع ليس بقيد. وأهمل الناظم تزويج المجنونة البالغة عند فقد المجبر وتقدم أن بعضهم ألحقها بالنظم فارجع إليه إن شئت. قوله: (ثم شرع المصنف في بيان الخطبة بكسر الخاء) ويسن خطبة بضم الخاء قبل خطبة بكسرها وخطبة أخرى قبل جوابها وأخرى أيضأ قبل عقد فيحمد الله الخاطب، ويصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم. ويوصي بتقوى الله تعالى ثم يقول: أما بعد فقد جئتكم خاطبا كريمتكم أو فتاتكم ثم يخطب الولي كذلك، ثم يقول: أما بعد فلست بمرغوب عنك أو نحو ذلك. وتحصل السنة بالخطبة قبل العقد ولو من الأجنبي كالفقيه الذي يعقد العقد ولو خطب الزوج بين الإيجاب والقبول خطبة قصيرة عرفًا صح النكاح، لكنها لا تسن بل يسن تركها كما صرح به ابن يونس. وإن قال الرافعي وتبعه النووي أنها تسن وعليه فيسن في النكاح أربع خطب خطبة قبل الخطبة، وأخرى قبل جوابها، وخطبة قبل العقد، وأخرى قبل القبول. والراجح أن هذه لا تسن بل يسن تركها كما علمت. قوله:

و (هي) أي لغة وشرعا كما قاله الشبراملسي، وقوله التماس الخاطب الخ أي طلبه واستعطافه. والخطبة مأخوذة من الخطب وهو الشأن؛ لأنها خطب من الخطوب وشأن من الشؤون. وقيل من الخطاب وهو الكلام؛ لأنها خطاب يجري بين الخاطب والمخطوبة وشرط الخاطب أن يحل له نكاح المخطوبة فلا تجوز الخطبة لمن في نكاحه أربع غير المخطوبة كما قاله الماوردي ومثلها خطبة من يحرم الجمع بينها وبين زوجته. وقوله من المخطوبة لو قال ممن له ولاية الخطبة لكان أولى وأعم، كذا قال المحشي ووجهه أن من له ولاية الخطبة يشمل المخطوبة والولي. وأجاب بعضهم بأن المراد بقوله من المخطوبة من جهة المخطوبة فيشمل ما ذكر. قوله: (فقال) عطف على شرع. قوله: @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت