فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1489

رجعي، والتصريح ما يقطع بالرغبة في النكاح كقوله للمعتدة: أريد نكاحك. (ويجوز) إن لم تكن المعتدة عن طلاق رجعي، (أن يعرض لها) بالخطبة(وينكحها

ولا يجوز أن يصرح بخطبة معتدة)أي فيحرم التصريح بخطبتها ولا يصح العقد المرتب عليها إن وقع قبل انقضاء العدة، فإن وقع بعد انقضاء العدة فهو صحيح. ومثل التصريح بخطبة المعتدة النفقة في زمن العدة كما يقع كثيرًا فهو حرام. ولو أنفق على المخطوبة ولم يتزوجها رجع بما أنفقه حتى بالملح ولو كان الترك منه أو بموتها، ومحل رجوعه حيث أطلق أو قصد الهدية لأجل النكاح فإن قصد الهدية لا لأجل النكاح فلا رجوع. قوله: (عن وفاة أو طلاق بائن أو رجعي) أي أو فسخ منها بعيبه أو منه بعيبها أو انفساخ كما في الرضاع أو وطء شبهة: نعم لصاحب العدة أن يصرح بالخطبة كما له أن يعرض بها إن حل له نكاحها؛ كأن خالعها وشرعت في العدة فيحل له التعريض والتصريح؛ لأنه يجوز له نكاحها. فإن كان طلاقه لها رجعيًا لم يكن له التصريح والتعريض بخطبتها؛ لأنه ليس له نكاحها وإنما له مراجعتها نعم إن نوى بنكاحها الرجعة صح؛ لأنه كناية فيها فإن نواها به حصلت، وإلا فلا. وأما من لا يحل له نكاحها كأن طلقها بائنًا أو رجعيًا ثم وطئت بشبهة وحملت من وطء الشبهة فإن عدة وطء الشبهة تقدم إذا كانت بالحمل. ويبقى عليها بقية عدة الطلاق فلا يحل لصاحب عدة الشبهة أن يخطبها مع أنه صاحب العدة؛ لأنه لا يجوز له العقد عليها حينئذ لما بقي عليها من عدة الطلاق. وبهذا تعلم ما في كلام المحشي من المؤاخذة. قوله: (والتصريح ما يقطع بالرغبة في النكاح) أي ما يدل قطعًا على قوة الإرادة في نكاح المخطوبة. وقوله كقوله للمعتدة: أريد نكاحك أي وكقوله لها: إذا انقضت عدتك نكحتك، وإنما حرم التصريح؛ لأنه إذا صرح تحققت رغبته فيها فربما تكذب في انقضاء العدة لما عهد على النساء من قلة الديانة، وتضييع الأمانة فإنهن ناقصات عقل ودين ولا بأس أن يقول للمجوسية ونحوها إذا أسلمت تزوجتك؛ لأن الحمل على الإسلام مطلوب بخلاف العكس؛ فإنه لا يجوز للكافر خطبة المسلمة بحال قال ابن قاسم، ولم يتعرض الأصحاب ولا غيرهم لهذه الصورة. قوله: (ويجوز الخ) فلا يحرم التعريض للمعتدة غير الرجعية لكن لا يصح العقد المرتب عليه إن وقع في العدة فإن وقع بعد انقضاء العدة صح. قوله: (إن لم تكن المعتدة عن طلاق رجعي) فإن كانت معتدة عن طلاق رجعي فلا يحل له التعريض كالتصريح؛ لأنها محبوسة بالطلاق فقد تكذب ابتغاء ماله؛ ولأنها في حكم الزوجة. ومعلوم أن

الزوجة يحرم التعريض لها كالتصريح ومثلها الأمة المستفرشة لسيدها فحكمها كحكم @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت