إلى المِرْفَقين). فإن لم يكن له مرفقان اعتبر قدرهما. ويجب غسل ما على اليدين من شعر وسلعة
محل القطع وغسل العظم الذي وضح بالكشط. ويجب غسل موضع شوكة بقي مفتوحا بعد قلعها، و لا يصح الوضوء مع بقائها إذا كانت بحيث لو أزيلت بقي محلها مفتوحا. و الأصح الوضوء مع بقائها لكن إن غادرت في اللحم و اختلطت بالدم الكثير لم تصح الصلاة معها، و إن صح الوضوء، و كل هذا فيما إذا كانت رأسها ظاهرة فإن استتر جميعها لم تضر لا في الوضوء ولا في الصلاة على المعتمد لأنها في حكم الباطن. قوله (إلى المرفقين) كما في نسخة فإلى بمعنى مع و الغاية داخلة في المغيا، و إن كان الأصح أن الغاية مع إلى لا تدخل بخلاف حتى و لذلك قال بعضهم:
و في دخول الغاية الأصح لا ... ... تدخل مع إلى وحتى دخلا
ومحل ذلك عند عدم القرينة، فإن وجدت قرينة عمل بها كما هنا، فإن وجدت قرينة وهي فعله - صلى الله عليه وسلم - على دخول الغاية، و العبرة بالمرفقين عند وجودهما ولو في غير محلهما المعتاد حتى لو التصقا بالمنكبين اعتبرا كما علم بما مر. و المرفقان تثنية مرفق بكسر الميم و فتح الفاء على الأفصح، و يجوز العكس و هو مجموع العظام الثلاث عظمتي العضد و إبرة الذراع الداخل الداخلة بينهما و سمي بذلك لأنه يرتفق به في الإتكاء و نحوه. قوله (فإن لم يكن له مرفقان الخ) مقابل لمحذوف تقديره هذا إن كان له مرفقان ولو في غير محلها المعتاد. وقوله: اعتبر قدرهما أي قدر محلهما من معتدل الخلقة من أقرانه بالنسبة كأن تعتبر يد معتدل الخلقة من رؤوس الأصابع إلى المنكب من رؤوس الأصابع إلى المرفق، فما بلغه من المقادير كثلاثة أرباع ذلك وجب غسله من فاقد المرفقين و ما زاد عليه إلى المنكب لا يجب غسله. قوله (ويجب غسل ما على اليدين الخ) و يجب إزالة ما عليهما من الحائل كالوسخ المتراكم من خارج إن لم يتعذر فصله و إلا لم يضر لكونه صار كالجزء من البدن و خرج بالخارج ما لو كان من العرق فلا يضر مطلقا، وكذلك قشرة الدمل و إن سهلت إزالتها و يجري ما ذكر في سائر الأعضاء. قوله (من شعر) أي ظاهره وباطنه وإن كثف وطال، ومثل ذلك جلدة معلقة في محل الفرض فيجب غسلها وإن طالت. قوله (و سلعة) بكسر السين و هي غدة تخرج بين اللحم واللجد وابتداؤها من الحمصة إلى البطيخة، و أما بالفتح فهي أمتعة البائع كما قاله ابن حجر في الزواجر. و المشهور أن سلعة المتاع بالكسر أيضا وأما بالفتح فالشجة. و لذلك قال بعضهم: ... ص 96 @