فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1489

وهي ما يرى المخاطب بشرتها، فيجب إيصال الماء لبشرتها، وبخلاف لحية امرأة وخنثى، فيجب إيصال الماء لبشرتهما ولو كثفا. ولا بد مع غسل الوجه من غسل جزء من الرأس والرقبة وما تحت الذقن.

(و) الثالث (غسل اليدين

فهو متميز في نفسه. قوله (وهي) أي الخفيفة. وقوله: ما يرى المخاطب بفتح الطاء و كسرها كما تقدم. وقوله: بشرتها أي البشرة التي تحتها كما تقدم أيضا. قوله (وبخلاف لحية امرأة وخنثى) المراد بها ما يشمل عارضيهما و هذا محترز الرجل في قوله: و أما لحية الرجل الخ. وقوله: قبل ذلك بخلاف الخفيفة محترز الكثيفة ففي لف و نشر مشوش. قوله (فيجب إيصال الماء لبشرتهما) أي لندرة ذلك مع كونه يندب للمرأة إزالتها لأنها مثلة في حقها، و الأصل في أحكام الخنثى العمل باليقين. و محل ذلك إن لم يخرجا عن حد الوجه مع الكثافة و إلا وجب غسل ظاهرهما فقط كما تقدم. قوله (و لو كثفا) أي خفا أو كثفا. قوله (و لا بد مع غسل الوجه من غسل جزء الخ) أي لتحقق غسله من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. و قد ذكر في هدية الناصح أن غسل الوجه يشتمل على ثلاثين فرضا فراجعه.

قوله (والثالث) أي من فروض الوضوء. قوله (غسل) المراد به الإنغسال كما مر. قوله (اليدين) مثنى يد، و هي عند اللغويين من رؤوس الأصابع إلى الكتف، و عند الفقهاء في باب الوضوء من رؤوس الأصابع إلى المرفقين، و في باب السرقة و نحوها من رؤوس الأصابع إلى الكوعين، و لو زادت الأيدى وجب غسل الجميع إلا زائدة يقينا ليست على سمت الأصلية. و يجرى مثل ذلك في الرجلين. و لم يذكر الشارح هنا لفظة جميع كما فعل في نظيره في الوجه. ولعله للإستغناء عنه بما تقدم لأنه يعلم بالمقايسة، ولو كان فاقد اليدين فمسح رأسه بعد غسل وجهه و تمم وضوءه ثم نبت له يدان بدل المفقودين لم يجب غسلهما، لأنه لم يخاطب به حين الوضوء لفقدهما حينه فمسحه الرأس وقع معتدا به فلا يبطله ما عرض من نبات اليدين، ولو قطعت يده من محل الفرض بعد الوضوء لم يجب غسل محل القطع ما دام على تلك الطهارة. و لهذا قال في شرح المهذب: اتفق أصحابنا على أن من توضأ ثم قطعت يده من محل الفرض أو رجله كذلك أو كشطت جلدة من وجهه أو حلق رأسه لم يلزمه غسل ما ظهر ولا مسحه ما دام على تلك الطهارة. و أما لو قطعت من محل الفرض أو كشطت الجلدة المذكورة قبل الوضوء، وجب غسل ... ص 95 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت