خفيف او كثيف وجب ايصال اليه مع البشرة التي تحته واما لحية الرجل الكثيفة بأن لم يرى المخاطب بشرتها من خلالها فيكفي غسل ظلهرها بخلاف الخفيفة ... ... تخرج عن حد الوجه والا وجب غسل الظاهر دون الباطن كما علمت قوله خفيف هو ما يرى المخاطب البشرة من خلاله وقوله أو كثيف هو ما لا يرى المخاطب البشرة من خلاله قوله وجب ايصال الماء اليه اي الى باطنه ما لم يكن الكثيف خارجا عن حد الوجه، و إلا وجب غسل ظاهره دون باطنه و لو من امرأة و خنثى كما علمت. والمراد بكونه خارجا أن يلتوي بنفسه إلى غير جهة نزوله كأن تلتوي اللحية إلى الشفة أو إلى الحلق أو يلتوي الحاجب إلى جهة الرأس خلافا لما قاله القليوبي. فقول المحشي من جهة استرساله صوابه من غير جهة استرساله إلا أن تجعل"من"بمعنى"عن"فيصير المعنى أن يلتوي بنفسه عن جهة استرساله إلى غيرها. قوله (مع البشرة التي تحته) أي تحت الشعر والمراد بالبشرة ظاهر الجلد.
قوله (و أما لحية الرجل الخ) مقابل لمحذوف تقديره هذا في غير لحية الرجل الكثيفة. و المراد بلحية الرجل ما يشمل عارضيه و كان الأولى أن يصرح بهما. والمراد بالرجل ما قابل المرأة و الخنثى فيشمل الصبي إذا اتفق له ذلك، ولا يقال لحية الصبي نادرة كلحية المرأة لأنه يندب في حقها إزالتها و لا كذلك الصبي. قوله (الكثيفة) بالمثلثة من الكثافة وهي الثخن و الغلظ، فمعنى الكثيفة: الثخينة الغليظة بحسب اللغة، و فسرها الفقهاء بما لا يرى المخاطب بشرتها من خلالها في مجلس التخاطب عرفا. و كانت لحيته - صلى الله عليه وسلم - عظيمة، و لا يقال كثيفة لما فيه من البشاعة، و كان عدد شعرها مائة ألف و أربعة و عشرين ألفا بعدد الأنبياء كما في رواية. قوله (بأن لم ير الخ) تصوير لكونها كثيفة. وقوله: المخاطب بفتح الطاء و كسرها أي من يخاطبه صاحبها أو من يخاطب صاحبها، لأن التخاطب من الجانبين. وقوله: بشرتها أي البشرة التي تحتها فالإضافة لأدنى ملابسة. وقوله: من خلالها أو أثنائها. قوله (فيكفي غسل ظاهرها) أي دون باطنها و المراد بظاهرها الطبقة العليا و بباطنها الطبقة السفلى و ما بينهما و بين العليا هكذا نقل عن تقرير النجاسة وخولف فقيل الظاهر الظاهر الطبقتان والباطن ما بينهما و المعتمد الأول و اعتمد الشيخ الطوخي الثاني. قوله (بخلاف الخفيفة) أي فيجب غسل ظاهرها و باطنها ولو كان بعضها خفيفا وبعضها كثيفا فلكل حكمه حيث تميز، وإلا وجب غسل الجميع ظاهرا وباطنا. والمراد بعدم التمييز كما قاله ابن العماد عدم إمكان تمييزه بالغسل وحده وإلا ... ص 94 @