في الذقن ومؤخرهما في الأذن. وحده عرضا ما بين الأذنين، وإذا كان على الوجه شعر
عكس الشارح عبارته بأن قال: يجتمع مؤخرهما في الذقن ومقدمهما في الأذن، لكان أولى نظرا لقامة الإنسان لأن وضع الإنسان على الانتصاب. فأوله من جهة الأعلى وآخره من جهة الأسفل فيكون مقدمهما في الأذنين ومؤخرهما في الذقن، وعبارة الشارح تفيد خلاف ذلك. والأمر في ذلك سهل. قوله (وحده عرضا) أي وحد عرضه كما تقدم التنبيه عليه. قوله (ما بين الأذنين) بضم الذال المعجمة أفصح من سكونها أي الذي بين الأذنين ومنه البياض اللاصق للأذن الذي بينها وبين العذار ولو تقدمت أذناه عن محلهما أو تأخرتا عنه، فالعبرة بمحلهما المعتاد فيجب غسلهما في الأول دون الثاني، لأنهم ناطوا الحكم بما تقع به المواجهة بخلاف المرفقين والكعبين والحشفة، فإنهم ناطوا الحكم بها، ولو خرجت عند حد الاعتدال حتى لو لاصق المرفق المنكب والكعب الركبة، فهو المعتبر كما في الحشفة خلافا لمن اعتبر محلها المعتاد من غالب الناس.
قوله (وإذا كان على الوجه شعر الخ) حاصل شعور الوجه سبعة عشر وهي: الشعران النابتان على الخدين والسبالان تثنية سبال بكسر السين بمعني مسبول ككتاب بمعني مکتوب من سبله إذا أرخاه وهما طرفا الشارب. والعارضان تثنية عارض سمي بذلك لتعرضه لزوال المردانية وهما المنخفضان عن الأذنين إلى الذقن والعذاران، وهما الشعران النابتان بين الصدغ والعارض المحاذيان للأذنين. والحاجبان وهما الشعران النابتان على أعلى العينين سميا بذلك لأنهما يحجبان عن العينين شعاع الشمس، والأهداب الأربعة وهي الشعور النابتة على جفون العينين، واللحية بكسر اللام أفصح من فتحها كما مر، وهي: الشعر النابت على الذقن، والعنفقة: وهي الشعر النابت على الشفة العليا، والشارب: وهو الشعر النابت على الشفة السفلى، سمي بذلك لملاقات الماء عند شرب الإنسان فكأنه يشرب معه، وزاد في الإحياء المنفكتين وهما: الشعران النابتان على الشفة السفلى حوالي العنفقة ويسن تنظفيهما لما قيل من أن الملكين يجلسان عليهما فتصير الشعور بهما تسعة عشر، ويجب غسل جميعها ظاهرها وباطنها إلا الكثيف الخارج عن حد الوجه، فيجب غسل ظاهره دون باطنه سواء كان من رجل أو امرأة، وإلا لحية الرجل وعارضيه الكثيفة فيجب غسل ظاهرها دون باطنها وإن لم تخرج عن حد الوجه بخلاف لحية المرأة والخنثي وعارضيهما فيجب غسل ظاهرها وباطنها وإن كثفت ما لم