فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 1489

يكون قابلا في النكاح. (و) الخامس: (الذكورة) فلا تكون المرأة الخنثى وليين. (و) السادس: (العدالة) فلا يكون الولي فاسقًا واستثنى المصنف من ذلك ما تضمنه

الولي والشاهدين فلا يصح النكاح بمستور الحرية أو ظاهرها بأن يكون ببلد اختلط فيه الأحرار بالعبيد ولا غالب في الأولى وغلب الأحرار في الثاني نظير ما مر في الإسلام. قوله: (فلا يكون الولي عبدًا في إيجاب النكاح) فلا يوجب العبد النكاح لا بطريق الولاية ولا بطريق الوكالة فلو وكله الولي فيه لم يصح نعم يزوج المكاتب أمته؛ لأنه يزوج بالملك لا بالولاية. وكذلك المبعض يزوج أمته التي ملكها ببعضه الحر؛ لأنه يزوج بالملك لا بالولاية كالمكاتب، بل أولى؛ لأن ملكه تام ولهذا تجب عليه الزكاة. قوله:

ويجوز أن يكون قابلا في النكاح) أي ويجوز أن يكون العبد قابلا في النكاح لنفسه بإذن سيده أو لغيره بالوكالة عنه وهذه فائدة زائدة على كلام المصنف؛ لأن كلامه في الإيجاب فقط بدليل أن السياق في الولي فاندفع قول المحشي تبعًا للقليوبي وإيراد هذه المسألة على كلام المصنف غير مستقيم؛ لأنه ليس غرضه إيراد هذه المسألة على كلام المصنف بل غرضه إفادة فائدة زائدة كما قاله الميداني.

قوله: (والخامس) أي من الشروط الستة. وقوله الذكورة أي يقينًا في كل من الولي والشاهدين، فلا ينعقد النكاح بشهادة النساء ولا برجل وامرأتين، وقوله فلا تكون المرأة أو الخنثى وليين، أي ولا شاهدين أيضا نعم إن اتضح الخنثى بعد العقد بالذكورة تبينت صحة النكاح في الولي والشاهدين حتى لو كان الشاهدان خنثيين ثم بانا رجلين فالأصح الصحة ولا يرد ما لو عقد للخنثى أو عليه ثم اتضح بالذكورة في الأول وبالأنوثة في الثاني، حيث لا يصح؛ لأنه يحتاط في المعقود عليه ما لا يحتاط في غيره كما مر.

قوله: (والسادس) أي الذي هو آخر الشروط الستة. قوله: (العدالة) أي لغة الاستقامة والاعتدال وعرفًا ملكة في النفس تمنع من اقتراف الذنوب الكبائر وصغائر الخسة كسرقة لقمة وتطفيف ثمرة والرذائل المباحة كالمشي حافيًا أو مكشوف الرأس وأكل غير سوقي في سوق. والمراد بها بالنسبة للولي عدم الفسق فيشمل الواسطة فالصبي إذا بلغ ولم تصدر منه كبيرة ولم يصر على صغيرة ولم تحصل له تلك الملكة لا عدل ولا فاسق ومع ذلك يصح أن يكون وليًا. وكذلك الكافر إذا أسلم والفاسق إذا تاب، فإنه يزوج في الحال؛ لأن الشرط في ولي النكاح عدم الفسق لا العدالة المتقدمة. ويكتفي بالعدالة المستورة، والظاهرة في الولي والشاهدين. ولذلك نقل الإمام الغزالي الاتفاق على أن المستور يلي، ولذلك أيضا ينعقد النكاح بمستوري العدالة، ولو كان العاقد بهما @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت