فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1489

قوله: (إلا أنه لا يفتقر نكاح الذمية إلى إسلام الولي، ولا يفتقر (نكاح الأمة إلى عدالة

الحاكم على المعتمد وهما المعروفان بها ظاهرًا بسبب المخالطة من غير تزكية عند القاضي. وقيل هما اللذان لم يطلع لهما على مفسق وعلى هذا فيكفي حضور شاهدين،. وإن لم يعرفا بالمخالطة بأن يؤتى بهما من الطريق والحال أنهما غير معروفين؛ لأن ظاهر المسلمين العدالة. والفرق بين مستوري العدالة حيث اكتفى بهما وبين مستوري الإسلام أو الحرية حيث لم يكتف بهما أن الإسلام والحرية يسهل الوقوف عليهما باطنًا بخلاف العدالة فلا يسهل الاطلاع عليها باطنًا. قوله: (فلا يكون الولي فاسقًا) وكذلك الشاهدان لا يكونان فاسقين فلا ينعقد النكاح بشهادة فاسقين؛ لأنه لا يثبت بهما ولا ينعقد النكاح بشهادة فاسقين؛ لأنه لا يثبت بهما ولا ينعقد بولي فاسق بأي نوع من أنواع المحرمات كشرب الخمر والسرقة والزنا، وترك الصلاة وإخراجها عن وقتها سواء أعلن بفسقه أم لا لحديث: «لا نكاح إلا بولي مرشد)، قال الشافعي رضي الله عنه: والمراد بالمرشد العدل أي غير الفاسق، وهذا في غير الإمام الأعظم أما هو فلا يضر فسقه؛ لأنه لا ينعزل به فيزوج بناته وبنات غيره بالولاية العامة تفخيمًا لشأنه. ومحل ذلك إن لم يكن لهن ولي غيره وإلا قدم؛ لأن الولاية الخاصة مقدمة على العامة ولو كان الولي فاسقًا وكان بحيث لو سلب الولاية لانتقلت إلى حاكم فاسق زوج الحاكم الفاسق؛ لأنه يزوج مع فسقه بخلاف الولي الفاسق خلافا لما أفتى به الغزالي من أنه لا تنتقل الولاية بل يزوج الفاسق حينئذ قال ولا سبيل إلى الفتوى بغيره؛ لأن الفسق قد عم العباد والبلاد. والأوجه الأول؛ لأن الحاكم لا ينعزل بالفسق بل ينفذ حكمه للضرورة. قوله: (واستثنى المصنف من ذلك) أي المذكور من شرط الإسلام والعدالة. وقوله ما تضمنه قوله أي من أن الكافر يلي الكافرة وهذا مستثنى من شرط الإسلام في الولي، ومن أن السيد الفاسق يزوج أمته وهذا مستثنى من شرط العدالة في الولي لكن استثناء هذه صوري؛ لأن السيد يزوج أمته بالملك الا بالولاية. قوله: (إلا أنه) أي الحال والشأن. وقوله لا يفتقر نكاح الذمية إلى إسلام الولي أي لأن الكافر يلي الكافرة ولو اختلفت ملتهما فيزوج اليهودي النصرانية وبالعكس كالإرث، وقضية التشبيه بالإرث أنه لا ولاية لحربي على ذمية. وبالعكس وهو كذلك والمستأمن كالذمي كما صححه البلقيني. ومحل ذلك إن كان عدلا في دينه بأن لم يرتكب محرمًا منسقًا في اعتقاده فإن لم يكن عدلًا في دينه بأن ارتكب المحرم المذكور لم يل الكافرة؛ لأن الفاسق عندهم كالفاسق عندنا، وظاهر كلامهم أنه لا فرق بين تزويج

الكافرة لكافر وتزويجها لمسلم، وهو كذلك لكن لا يزوج المسلم قاضيهم، وهذا في الكافر الأصلي. أما المرتد فلا يلي مطلقًا لا على مسلمة و على كافرة ولا على مرتدة. ... @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت