فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1489

كافرًا، إلا فيما يستثنيه المصنف بعد. (و) الثاني: البلوغ، فلا يكون ولي المرأة

وكل الزوج في العقد وحضر مع آخر ليكونا شاهدين فإنه لا يصح؛ لأن وكيله نائب عنه فكأنه هو العاقد فكيف يكون شاهدًا. قوله: (الأول) أي من الشروط الستة. وقوله الإسلام أي يقينا في الولي وكذا في الشاهدين ولو في نكاح كافرة؛ لأن الكافر ليس أهلا للشهادة فلا يصح بظاهر الإسلام بأن يكون ببلد اختلط فيها المسلمون والكفار، وغلب المسلمون ولا بمستوره بأن اختلط المسلمون بالكفار ولا غالب. قوله: (فلا يكون ولي المرأة كافرًا) تفريع على مفهوم الشرط بالنسبة للولي. وسكت الشارع عن التفريع عليه بالنسبة للشاهدين، وهكذا في جميع المفاهيم مع أن الشروط في كلام المصنف عامة للولي والشاهدين. وهذا تقصير من الشارح؛ لأنه نقص عما يفيده كلام المصنف غاية الأمر أنه نبه على ذلك آخرًا بقوله: وجميع ما سبق في الولي يعتبر في شاهدي النكاح وهو لا يمنع الاعتراض عليه. وعلم من ذلك أن الكفر يمنع الولاية وينقلها للأبعد. وكذلك باقي مفاهيم الشروط التي ذكرها المصنف، والتي ذكرناها سابقا. وقد عد بعضهم موانع الولاية عشرة ونظمها ابن العماد في قوله:

وعشرة سوالب الولاية ... كفر وفسق والصبا لغاية

رق جنون مطبق أو الخبل ... وأخرس جوابه قد اقتفل

ذو عنة نظيره مرسم ... وأبله لا يهتدي وأبكم

ففي هذه الصور كلها يزوج الأبعد، وأما الصور التي يزوج فيها الحاكم فجعلها

بعضهم خمسة ونظمها بعضهم فقال:

خمس محررة تقرر حكمها ... فيها يرد الأمر للحكام

فقد الولي وعضله ونكاحه ... وكذاك غيبته مع الإحرام

وزيد عليها صور أخرى، ولذلك قال بعضهم:

ويزوج الحاكم في صور أتت ... منظومة تحكى عقود جواهر

عدم الولي وفقده ونكاحه ... وكذاك غيبته مسافة قاصر

وكذاك إغماء وحبس مانع ... أمة لمحجور نواري القادر

إحرامه وتعزز مع عضله ... إسلام أم الفرع وهي لكافر

وبقيت المجنونة البالغة التي ليس لها مجبر فزادها بعضهم بقوله: @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت