فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1489

(الوصية من كل بالغ عاقل) ، أي مختار حرّ وإن كان كافرًا أو محجورًا عليه بسفه، فلا تصح وصية مجنون ومغمى عليه وصبي ومكره، وذكر شرط الموصى له إذا كان معينًا في قوله: (لكل متملك) ، أي لمن يتصور له الملك من صغير وكبير وكامل ومجنون

للنسخة الأولى. قوله: (من كل بالغ عاقل) لو قال مكلف لكان أولى وأخصر، ويمكن: أن يجاب بأنه عبر بذلك ليشمل السكران المتعدي بسكره فإنه غير مكلف لكنه كالمكلف في سائر الأبواب. قوله: (حر) أي كلًا أو بعضًا فتصح الوصية من المبعض ولو بالإعتاق. بخلاف رقيق الكل فلا تصح وصيته ولو مكاتبًا لعدم ملك غير المكاتب وضعف ملك المكاتب؛ نعم إن أذن له سيده في الوصية صحت. قوله: (وإن كان كافرًا) حربيًا أو غيره. ودخل فيه المرتد فتصح وصيته إن عاد للإسلام، فإن مات: مرتدًا بطلت؛ لأن ملكه موقوف على الأصح فيتبين زوال ملكه من حين الردة بموته مرتدًا والعياذ بالله تعالى.: وقوله أو محجورًا عليه بسفه أي أو فلس لصحة عبارته، واحتياجه للثواب فتصح وصية المرأة السفيهة للغاسلة بخاتمها أو حلقها مثلًا كما يقع كثيرًا، قوله: (فلا تصح وصية الخ) تفريع على مفاهيم الشروط المذكورة إلا أنه لم يذكر الرقيق وكان الأولى أن يذكره وقد ذكره انفًا. قوله: (وذكر شرط الموصي له إذا كان معينًا) أي غير جهة وإن تعدد ويشترط فيه أيضا عدم المعصية فلا تصح لكافر بمسلم لكونها معصية وأن يكون غير مبهم. فلا تصح لأحد هذين الرجلين للجهل به؛ نعم إن قال أعطوا هذا لأحد هذين صح كما لو قال لوكيله به لأحد هذين. والفرق أنه في الأولى تمليك لغير معين، وفي الثانية فوض التمليك لغيره، وهو إنما يعطي معينًا. وقبوله بنفسه أو بوليه أو نحو ذلك، وتصح للكافر ولو حربيًا ومرتدًا، لكن صورته أن يوصي لزيد ونحوه وهو في الواقع حربي أو مرتد بخلاف ما لو قال أوصيت لفلان الحربي أو المرتد؛ لأن تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعلية ما منه الاشتقاق فكأنه قال لحرابته أو ردته فيكون القصد منه المعصية، وتصح أيضا للقاتل بحق أو غيره كالصدقة عليهما والهبة لهما لكن صورة القاتل بغير حق أن يوصي

لرجل فيقتله بخلاف ما لو أوصى لمن يقتله بغير حق؛ فإنها لا تصح. لأنه حمل على المعصية. قوله: (في قوله) متعلق بذكر. وقوله لكل متملك بكسر اللام المشددة ولو عبر المصنف بمن يتصور تملكه بدل ذلك لكان أوضح. ولذلك فسره بمن يتصور له الملك

أي يتأتى له الملك ولو بمعاقدة وليه فيقبل له وليه في الصغير والمجنون والحمل ولو قبل: انفصاله على المعتمد، فلا تصح الوصية لمن لا يتأتى ملكه كميت؛ لأنه يتأتى في ملكه ولا يرد قول الرافعي في باب التيمم أنه لو أوصى بماء لأولي الناس به قدم الميت على @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت