فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1489

أن يكون معلومًا وموجودًا، (و) حينئذ (تجوز الوصية بالمعلوم والمجهول) ؛ كلبن في

المتبرع في عين المرض كأن قال الوارث كان حمى مطبقة. وقال المتبرع عليه كان وجع ضرس صدق المتبرع عليه بيمينه؛ لأن الأصل السلامة من المرض المخوف وعلى الوارث البينة. قوله: (ولا يشترط في الموصى به أن يكون معلومًا وموجودًا) ذكره توطئة لكلام المصنف ودخولا عليه ولذلك رتبه عليه بقوله وحينئذ الخ. نعم يشترط فيه كونه مقصودًا وقابلًا للنقل اختيارًا أو مباحًا، فلا تصح الوصية بغير المقصود كدم فإنه غير مقصود فلا تصح الوصية به وبما لا ينقل اختيارًا نحو أم ولد فإنها لا تقبل النقل من شخص إلى آخر فلا تصح الوصية بها وكذا قصاص وحدّ قذف لغير من هما عليه فإن مستحقهما لا يتمكن من نقلهما لغيره وإن انتقلا لوارثه فإن أوصى بهما لمن هما عليه صحت وبغير المباح كمزمار وصنم فلا تصح الوصية بهما. قوله: (وحينئذ) أي وحين إذ كان لا يشترط في الموصى به أن يكون معلومًا وموجودًا وقوله تجوز الوصية أي تحل وتصح بل تندب؛ لأنها سنة مؤكدة كما مر ويعلم من الوصية الصيغة؛ لأنها ركن فيها كما سبق، ويشترط فيها لفظ يشعر بالوصية. وفي معناه ما مر في الضمان من الكتابة وإشارة الأخرس فالإيجاب صريحا كأوصيت له. وإن لم يقل بعد موتي أو أعطوه له أو هو له أو وهبته له بعد موتي في الثلاثة، وكناية مع النية كهو له من مالي. وأما هو له فقط فإقرار لا وصية والقبول يكون بعد موت الموصي ولو بتراخ أو كان الموصي له معينًا، فلا يصح القبول قبل الموت؛ لأن للموصي أن يرجع في وصيته فإن كان غير معين كالفقراء، فلا يشترط القبول بل لا يتأتى لتعذره وإنما لم يشترط الفور في القبول؛ لأنه إنما يشترط في العقود التي يشترط فيها ارتباط القبول بالإيجاب كالبيع ولا حاجة إلى القبول فيما لو كان الموصى به إعتاقًا كأن قال اعتقوا عني فلانًا بعد موتي بخلاف ما لو أوصى له برقبته فلا بد من القبول لاقتضاء الصيغة له. ويحصل الرجوع عن الوصية كلها أو بعضها بالقول نحو أبطلت الوصية أو رجعت عنها، وبقوله هذا لوارثي. وقد أشار إلى الموصى به وبنحو بيع ورهن وكتابة ولو بلا قبول، وبالفعل الذي يشعر بالرجوع أو يزيل الاسم نحو خلطه برًا معينًا وصى به وطحنه برًا وصي به وعجنه دقيقًا وصى به ونحو ذلك. قوله: (بالمعلوم) أي عينًا وصفة وقدرًا وجنسًا ونوعًا جميعها أو مجموعها، ويقابله المجهول في جميعها أو مجموعها أيضا. وشمل المعلوم القليل والكثير فتصح بحبني حنطة وبنجوم كتابة وإن لم تكن مستقرة، وبالمكاتب كتابة فاسدة وإن لم يقل إن عجز نفسه وبالمكاتب كتابة صحيحة إن قال إن عجز نفسه فإن لم يقله في الصحيحة لم تصح الوصية به، فقول @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت