فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1489

أراد المحيي إحياء الموات بستانا فجمع التراب والتحويط حول أرض البستان: إن جزت به عادة. ويشترط مع ذلك الغرس على المذهب. واعلم أن الماء المختص بشخص لا

لم يكفها مطر معتاد، ومثله النيل ونحوه. وقوله لم يحتج لترتيب الماء على الصحيح هو المعتمد ومن ذلك أرض الجبال التي لا يمكن سوق الماء إليها ويكفيها المطر المعتاد فتملك بجمع التراب أي حولها وتسويتها وحراثتها. قوله: (وإن أراد المحيي إحياء الموات بستانا) هو فارسي معرب وهو الجنينة، ويقال له الباغ بموحدة فمعجمة بينهما ألف والحديقة والحائط والكرم. قوله: (فجمع التراب الخ) حاصل ما ذكره فيه ثلاثة أشياء. وقوله إن جرت به عادة فإن لم تجر به عادة لم يعتبر فيكون المعتبر فيه شيئين فقط. قوله: (ويشترط مع ذلك) أي المذكور من جمع التراب والتحويط حول أرض البستان. وقوله الغرس أي غرس قدر من الشجر بحيث يسمى بستانا. ولا يشترط غرب كله وقوله على المذهب هو المعتمد. قوله: (واعلم أن الماء الخ) هذا دخول على كلام المصنف وتوطئة له كما لا يخفى. قوله: (المختص بشخص) أي لملكه له أو لارتفاقه به بأن حفر بئرة بموات لارتفاقه به فإنه أولي به حتى يرتحل بخلاف ما. لو حفرها لارتفاق المارة أو أطلق فليس له منع أحد منها. وبخلاف المياه المباحة كالنيل والفرات والعيون في الجبال وغيرها، وسيول الأمطار، فإن الناس تستوي فيها الخبر الناس شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار أي في الماء المباح والكلأ كذلك والنار التي أضرمت في حطب مباح فلا يجوز لأحد تحجرها وللإمام إقطاعها لأحد بالإجماع ولو أشعل نارة في حطب مباح لم يمنع أحد الانتفاع بها ولا الاستصباح منها، فإن أشعلها في حطب له فله المنع. من الأخذ منها الا الاصطلاء بها أي التدفي بها، ولا الاستصباح منها فلغيره الاستضاءة بضوئها وإشعال الفتيلة منها. وإن أراد قوم سقي أرضهم من الماء المباح فضاق عنهم، وبعضهم أحيا، أولا فأولا سقي الأول فالأول وهذا هو المراد بقول بعضهم سقى الأعلى فالأعلى؛ لأن الغالب أن المحيني أو يحرص على القرب من الماء فإن أحيوا معا أو جهل السابق أقرع بينهم، ويحبس كل منهم الماء حتى يبلغ الكعبين لأنه قضى بذلك وما: أخذ من المباح في إناء أو بركة أو حفرة أو نحو ذلك ملك على الصحيح كالاحتطاب والاحتشاش والاصطياد.

وحكى ابن المنذر فيه الإجماع. ويجوز الشرب وسقي الدواب من الجداول وهي الأنهار الصغيرة وكذا الآبار المملوكة ولو لمحجور عليه كما هو الظاهر إذا لم يحصل ضرر لمالكها إقامة للإذن العرفي مقام الإذن اللفظي، قاله ابن عبد السلام والعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت