فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 1489

باب، وإن أراد المحيي إحياء الموات زريبة دواب، فيكفي تحويط دون تحويط السكني، ولا يشترط السقف، وإن أراد إحياء الموات مزرعة فيجمع التراب حولها ويسوي الأرض، بكسح مستعل فيها وطم منخفض، وترتيب ماء لها بشق ساقية من بئر أو حفر قناة. فإن كفاها المطر المعتاد، لم يحتج لترتيب الماء على الصحيح. وإن

أي عادة أهله؛ لأن المكان لا عادة له بل لأهله. قوله: (من أجر الخ) بيان لما جرت به العادة والأجر بالمد هو الطوب المحرق ومثله اللبن بكسر الباء، وهو الطوب النيء كما جرت به عادة الفلاحين، وقوله أو حجر أي حجارة من الجبل أو صخر كبار كما جرت به عادة الأمراء. وقوله أو فصب أي تصب فارسي، وهو المسمى عند العامة بالبوص. ومثله الخشب كما جرت به عادة إسلامبول. قوله: (واشترط أيضأ) أي كما اشترط تحويط البقعة. وقوله سقف بعضها ونصب باب أي ليهيئها للسكني. قوله: (وإن أراد المحيي أحياء الموات زريبة دواب) أي أو غيرها كغلال وثمار ونحوها فالدواب ليست بقيد. قوله: (فيكفي تحويط دون تحويط السكني) ولا يكفي التحويط بنصب سعف وهو جريد النخل ولا نصب أحجار من غير بناء بل لا بد من البناء ونصب الباب. وكان الأولى له أن ينص عليه، وحاصل ما يشترط فيه أمران. قوله: (ولا يشترط السقف) أي إن لم تجر العادة بتظليل محل منها للدواب مثلا وإلا فلا بد منه. قوله: (وإن أراد إحياء الموات مزرعة) بفتح الراء أفصح من ضمها وكسرها. وقوله فيجمع التراب الخ حاصل ما ذكره ثلاثة أشياء وهي جمع التراب، وتسوية الأرض وترتيب الماء. ولا بد من حرثها إن لم تزرع إلا به، ولا يشترط فيها الزرع لأنها تسمى مزرعة وإن لم تزرع بالفعل بل يكفي تهيئتها للزراعة بخلاف البستان؛ فإنه لا بد فيه من الغرس بالفعل كما سيأتي؛ لأنه لا يقال له بستان إلا بذلك. قوله: (بكسح مستعل) أي إزالته. وقوله وطم منخفض أي ملئه بالتراب والباء سببية متعلقة بقوله يسوي. قوله: (وترتيب ماء لها) أي تهيئته لها. وقوله بشق ساقية أي حفرها. ونوله من بئر بيان للساقية. وقوله أو حفر قناة عطف على شق سانية، ولم يقل أو قناة عطفا على بئر؛ لأن القناة ليست من الساقية، ولو قال ذلك لكانت من جملة بيان الساقية فيفيد حينئذ أنها منها، وليس كذلك ومن حفر بئرة بموات للتملك ملكها وماءها أو في ملكه ملك ماءها؛ لأنه نماء ملكه كالثمرة واللبن أو بموات لارتفاقه بها أي لانتفاعه بها مدة إقامته هناك فهو أولى بها من غيره حتى يرتحل، فإن عاد فهو كغيره فيها كما لو حفرها بقصد ارتفاق المارة أو عموم المسلمين أو لم يقصد شيئا فيكون فيها كغيره، قوله: (فإن كفاها المطر المعتاد الخ) مقابل لمحذوف تقديره هذا إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت