وحفظ ثمنه. وإن كان المعمور جاهلية، ملك بالإحياء. (وصفة الإحياء ما كان في العادة عمارة للمحيا) . ويختلف هذا باختلاف الغرض الذي يقصده المحيي، فإن اراد المحيي إحياء الموات مسكنا، اشترط فيه تحويط البقعة ببناء حيطانها، بما جرت به عادة ذلك المكان من أجر أو حجر أو قصب. واشترط أيضا، سقف بعضها ونصب
أيس من ظهوره فهو ملك لبيت المال يتصرف فيه الإمام كيف يشاء. قوله: (وإن كان المعمور جاهليا) أي بأن كان قبل البعثة، وهذا مقابل لقوله والعمارة إسلامية، وقوله ملك بالإحياء أي لأنه من الموات. قوله: (وصفة الإحياء) اي كيفيته التي يترتب عليها الملك. وقوله ما كان في العادة أي فيما اعتيد بين الناس وهو المعبر عنه بالعرف أي الذي: تعورف بينهم. وقوله عمارة للمحيا بفتح الياء على أنه اسم مفعول ومن شرع في إحياء ما يقدر على إحيائه ولم يزد على كفايته أو نصبه عليه العلامات كنصب الأحجار أو أقطعه له الإمام فهو متحجر لذلك، وهو أحق به من غيره لكن لو أحياه آخر ملكه فإن طالت و عرفة مدة تحجره بلا عذر، قال له الإمام أحي أو اترك فإن استمهال تعذر أمهل مدة قرية": برأي الإمام، ومن وجد فيما أحياه معدنة ملكه، لأنه من أجزاء الأرض. وقد بلكها بالإحياء هذا إن لم يعلم به قبل الإحياء فإن علمه قبله لم يملكه ولا بقعته لفساد قصده؛: لأن المعدن لا يتخذ دارة ولا بستانا ولا مزرعة ولا نحوها، ولا فرق في ذلك بين المعدن الباطن والظاهر وعلى المعتمد خلافا لمن قال يملك عند العلم الباطن دون الظاهر: ولا ويملك بقعتهما، والمعتمد أنه يملكهما وبقعتهما عند عدم العلم ولا يملكهما ولا بقعتهما عند العلم، والظاهر هو ما لا يحتاج إلى علاج كنفط بكسر النون أفصح من فتحها وهو شيء پرمى به كالبارود وكبريت بكسر الكاف. وأصله عين تجري فإذا جمد صار كبريتا وأعزه الأحمر وقار أي زفت وموميا بضم أوله يمد ويقصر وهو شيء يلقيه البحر إلى الساحل فيجمد ويصير كالقار وبرام بكسر أوله وهو حجر يعمل منه القدور، والباطن هو ما يحتاج إلى علاج كذهب وفضة ونحاس ورصاص. قوله: (ويختلف هذا) أي ما كان. وفي العادة عمارة للمحيا بفتح الياء. وقوله باختلاف الغرض الذي يقصده المحيي بكسرها"
على أنه اسم فاعل وضابطه أن يهيئ الأرض لما يريده منها. وذكر من هذا الضابط أربعة اشياء؛ المسكن والزريبة والمزرعة والبستان. قوله: (فإن أراد المحيي إحياء الموات مسكنة) أي محل سكني كدار. وقوله اشترط فيه الخ، حاصل ما يشترط فيه ثلاثة أشياء إن فقد شرط منها فأحياه غيره ملكه وهكذا يقال فيما يأتي. قوله: (ببناء حيطانها) متعلق بالتحويط على أنه تصوير له وقوله بما جرت الخ متعلق بيناء. وقوله عادة ذلك المكان