أن تكون الأرض حرة لم يجر عليها ملك لمسلم). وفي بعض النسخ أن تكون الأرض حرة، والمراد من كلام المصنف، أن ما كان معمورة وهو الآن خراب، فهو لمالكه إن عرف مسلمة كان أو ذميا، ولا يملك هذا الخراب بالإحياء. فإن لم يعرف مالكه والعمارة إسلامية، فهذا المعمور مال ضائع، أمره لرأي الإمام في حفظه أو بيعه،
في عبارة المنهج. وفي عبارة الشيخ الخطيب؛ لأنه كالاستيلاء وفيه أن الإحياء هو الاستيلاء فيلزم عليه تشبيه الشيء بنفسه فالصواب لأنه كالاستعلاء وهو ممتنع عليه بدارنا وللذمي والمستأمن والمعاهد الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد؛ لأن المسامحة تغلب في ذلك، ويمنع الحربي من ذلك لكن إن احتطب شيئا مثلا ملكه. قوله: (ولو أذن لهم الإمام) غاية في قوله فليس لهم الإحياء أي لأن الحق للمسلمين ولا يقطع حقهم إذن الإمام. قوله: (والثاني) أي من الشرطين، وقد عرفت ما فيه فلا تغفل. قوله: (أن تكون الأرض حرة) أي خالصة من الملكية وقوله لم يجر عليها ملك تفسير للمراد من حرة على النسخة التي فيها الجمع بينهما. وقوله لمسلم ليس بقيد بل وكذا لغيره كما أشار إليه الشارح بقوله والمراد من كلام المصنف الخ فإنه قال فهو لمالكه إن عرف مسلمة كان أو ذميا. وأشار الشيخ الخطيب إلى الجواب عن المصنف حيث قال لمسلم ولا لغيره أي ففي كلامه حذف الواو مع ما عطفت. قوله: (وفي بعض النسخ أن تكون الأرض حرة) أي بلا زيادة لم يجر عليها ملك لمسلم. وقد عرفت أنه على الجمع بينهما يكون تفسيرا للمراد من كلام المصنف أي من مفهوم كلامه كما هو ظاهر، وحاصله أن في المفهوم تفصيلا تكفل الشارح ببيانه. قوله: (إن ما كان معمورة) أي في الأصل. وقوله وهو الآن خراب عبارة الشيخ الخطيب وإن كان الآن خرابة بصيغة الغاية، فلا فرق بين كونه الآن معمورة أو خرابة وإنما قيد الشارح بذلك؛ لأنه هو الذي يتوهم أنه يحيا. قوله: (فهو لمالكه) أي أو لوارثه من بعده وقوله إن عرف أي مالكه وقوله مسلمة أو ذميا أي أو مؤمنة أو معاهدة لا حربية؛ لأن مال الحربي إذا ظفرنا به أخذناه غنيمة. وقوله ولا يملك هذا الخراب بالإحياء أي لأنه ليس من الموات بل هو لمالكه كما علمت. قوله: (فإن لم يعرف مالكه) مقابل لقوله إن عرف. وقوله والعمارة إسلامية أي والحال أن العمارة إسلامية بأن كانت بعد الإسلام فلذلك نسبت إليه بأن كانت بعد البعثة. وقوله فهذا المعمور أي الذي كان معمورة وهو الآن خراب كما هو الفرض. قوله: (أمره لرأي الإمام في حفظه) أي بلا بيع. وقوله أو بيعه وحفظ ثمنه أي إلى ظهور مالكه وبقيت خصلة ثالثة وهي اقتراضه على بيت المال إلى أن يظهر مالكه وهذا كله إن رجي ظهور مالكه، فإن