فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1489

له إحياء الأرض الميتة، سواء أذن له الإمام أم لا، اللهم إلا أن يتعلق بالموات حق كان حمى الإمام قطعة منه، وأحياها شخص، فلا يملكها إلا بإذن الإمام في الأصح. أما الذمي والمعاهد والمستأمن، فليس لهم الإحياء ولو أذن لهم الإمام (و) الثاني:

يجوز الإحياء بشرطين لكن في الشرط الثاني نظر؛ لأنه معلوم من الموات فلا حاجة لجعله شرطة؛ لأن ما خرج به لم يدخل في الموات، وتكلف بعضهم في تصحيح جعله شرطة حيث جعل الموات بمعنى مطلق الأرض فحينئذ يظهر اشتراطه بخلاف ما لو أبقينا الموات على معناه، وهو الأرض التي لا مالك لها فلا يظهر اشتراطه بل هو تصريح. بمعلوم. قوله: (أجدهما) أي أحد الشرطين. وقوله أن يكون المحيي بكسر البناء. وقوله مسلمة أي ولو غير مكلف بل ولوغير مميز ومحل اشتراط كونه مسلمة إذا كانت الأرض ببلاد الإسلام ولو بالحرم ما عدا عرفة ومزدلفة ومني؛ لأن موات الأرض كان ملكة للنبي ثم رده على أمته كما قاله السبكي نقلا عن الجوزي بضم الجيم من أصحابنا، ولذلك روى الإمام الشافعي رضي الله عنه خبر: «الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم مني أيها المسلمون» . وفي رواية أن الله تعالى أقطع رسوله ة أرض الدنيا وأرض الجنة ليقطع منهما ما شاء لمن شاء ومن ثم أفتى السبكي بكفر معارضي أولاد تميم فيما أقطعه له بأرض الشام. أما إذا كانت الأرض ببلاد الكفار فلهم إحياؤها؛ لأنه من حقوقهم. و لا ضرر علينا فيه وكذا للمسلمين إحياؤها إن لم يذبونا عنها، وقد صولحوا على أن الأرض لهم وإلا بأن ذبونا عنها فليس لنا إحياؤها. قوله: (فيسن له) أي للمسلم. وقوله إحياء الأرض الميتة بالتخفيف والتشديد. وقوله سواء أذن له الإمام أم لا تعميم في الإحياء فلا يتوقف على إذن الإمام. قوله: (اللهم إلا أن يتعلق الخ) استثناء من قوله سواء أذن له الإمام أم لا، وهذه الكلمة أعني اللهم يؤتى بها لاستبعاد ما بعدها. فكأنه يستعين عليه بالله. قوله: كأن حمى الإمام أي منع السلطان ولو بنائبه الناس من الرعي في تلك الأرض وخلاها. لنعم الجزية والفيء والضعيف عن النجعة بضم النون، أي الذهاب بدوابه إلى الأرض البعيدة فيحمي له الإمام قطعة قريبة من داره ليرعي فيها بهائمه. قال في المنهج ولإمام حمي أرض لنحو نعم جزية أو فيء الخ. وظاهر ذلك بقاؤها على الموات مع حماه لها وهو كذلك قوله: (فلا يملكها إلا بإذن الإمام في الأصح) هو المعتمد، ويكون إذنه نقضا للحمي. قوله: (أما الذمي والمعاهد والمستأمن) وكذا غيرهم من الكفار وهذا مقابل لقوله مسلمة فهو مفهوم الشرط الأول. قوله: (فليس لهم الإحياء) أي ببلادنا أما ببلادهم فلهم الإحياء كما مر، وإنما منعوا من الأحياء ببلادنا؛ لأنه كالاستعلاء على المسلم كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت