فرضا أو نفلا؛ وتزول الكراهة بغروب الشمس. واختار النووي عدم الكراهة مطلقا.
(وهو) أي السواك (في ثلاثة مواضع أشدُّ استحبابا) من غيرها؛ أحدها: (عند تغيُّر الفم
•• ... ريح المسك وأما الثالثة فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة وأما الرابعة فإن الله يأمر جنته فيقول لها استعدي وتزيني لعبادي أوشك أي قرب أي يستريحوا من تعب الدنيا إلى دار كرامتي وأما الخامسة فإنه إذا كان أخر ليلة من رمضان غفر الله لهم جميعا فقال رجل أهي ليلة القدر يا رسول الله؟ قال (ألم تر أن العمال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم) رواه الحسن بن سعيد وغيره فقيد في الحديث بالمساء وهو إنما يكون من بعد الزوال فإن قيل الكراهة لا تكون إلا بنهي مخصوص وهو منتف هنا أجيب بأنه غير معتبر عند المتقدمين مع أنسه قد يقوم مقامه اشتداد الطلب كما يعلم من كلامهم في مواضع والأقرب لكلامهم كراهة إزالته ولو بغير السواك كما هو مقتضى طلب إبقائه ومحل الكراهة إذا سوك الصائم نفسه فإن سوكه الغير بغير إذنه حرم لتفويته الفضيلة على غيره ومثل ذلك إزالة دم الشهيد فإن أزاله هو بأن جرح جرحا يقطع موته منه فأزال الدم عن نفسه قبل موته كره وإن أزاله غيره في حياته بغير إذنه أو بعد موته حرم لتفويته الفضيلة على غيره (قوله فرضا أو نفلا) تعميم في الصوم المعلوم من الصائم (قوله وتزول الكراهة بغروب الشمس) وكذابالموت لأنه الآن ليس بصائم كذا قال الشيخ الطوخي وقال غيره لا تزول بالموت بل قياس دم الشهيد الحرمة وبه قال الرملي
(قوله واختار النووي) أي من جهة الدليل لأنه لم يصرح فيه بالكراهة وإنما هو بطريق الفحوى لا من جهة المذهب (قوله عدم الكراهة مطلقا) أي قبل الزوال وبعده (قوله وهو أي السواك) أي بعمنى الاستياك كما هو ظاهر (قوله في ثلاثة مواضع) أي بحسب ماذكره المصنف وإلا فهي تزيد على الثلاثة كما أشار إليه الشارح بقوله ويتأكد أيضا في غير الثلاثة المذكورة الخ (قوله أشد استحبابا) اي أقوى ندبا وقوله من غيرها أي منه في غيرها فهو في هذه المواضع آكد منه في غيرها.
(قوله أحدها) أي أحد المواضع الثلاث ولو قال الأول لكان أنسب بقوله فيما يأتي الثاني والثالث (قوله عند تغير الفم) أي لونا أو ريحا وأفهم قوله عند تغير الفم ... ص 82 @