في كل حال ولا يكره تنزيها الا بعد الزوال للصائم ... •• __يحرم كان استاك بسواك غيره بلا اذنه ولا علم رضاه فان كان باذنه او علم رضاه لم يحرم او يكره بل هو خلاف الاولى ان لم يكن للتبرك به والا كان صاحب السواك عالما أو وليا لم يكن خلاف الاولى وما كان أصله الندب لا تعتريه الاباحة وأقله مرة وأكمله وأكمله ثلاث مرات ما لم يكن لتغير الفم وإلا فلابد من زواله (قوله: في كل حال) أي كقيام وقعود واضطجاع وغيرها لأن الحال ما عليه الإنسان من خير أو شر وفي كلام المصنف حذف والتقدير وفي كل زمان لأجل الإستثناء الذي ذكره بقوله إلا بعد الزوال الخ فهو استثناء من محذوف وبهذا التقدير يصير الإستثناء متصلا وإن لم يلاحظ ذلك فهو استثناء منقطع (قوله: ولا يكره تنزيها) أي كراهة تنزيه وإنما ذكر الشارح مع أنه معلوم من الإستحباب لأن ظاهر كلام المصنف أن الإستثناء من الإستحباب فيفيد أنه بعد الزوال للصائم لا يستحب ولا يفيد أنه يكره فأفاد الشارح أن الاستثناء من عدم الكراهة المقدر ليفيد أنه بعد الزوال للصائم يكره ولو جعل الاستثناء من الاستحباب كما هو ظاهر المتن وأردفه بالكراهة كأن يقول إلا بعد الزوال للصائم فلا يستحب بل يكره لكان أولى (قوله: إلا بعد الزوال) أي زوال الشمس عن وسط السماء أي ميلها إلى جهة المغرب ولو تقديرا كما في أيام الدجال ومحل التقييد بقوله بعد الزوال إذا لم يكن مواصلا وإلا فيكره من أول النهار لأن عدم الكراهة قبل الزوال لكون التغير حينئذ من أثر الطعام الذي يتعاطاه ليلا وهو مفقود في المواصل ويكره بعد الزوال أو قبله في المواصل ولو لنحو وضوء أو صلاة مثلا مراعاة للأقل الذي هو الصوم فإنه أقل من نحو الوضوء والصلاة ومن قواعدهم مراعاة الأقل نعم إن تغير الفم بنحو أكل ناسيا أو نوم لم يكره لأن التغير حينئذ ليس من أثر الصوم (قوله للصائم) أي ولو حكما فيدخل الممسك كأن نسي النية ليلا في رمضان فأمسك فهو في حكم الصائم على المعتمد خلافا لما قاله ابن عبد الحق والخطيب من عدم الكراهة للممسك لأنه ليس في صيام وإنما كره السواك للصائم لاطيبية خلوفه بضم الخاء أي ريح فمه كما في خبر لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك أي أكثر ثوابا عند الله من ريح المسك المطلوب في نحو الجمعة أو أنه عند الملائكة أطيب من ريح المسك عندكم وأطيبيته تفيد طلب ابقائه وإنما قيد بكونه بعد الزوال لأنه يدل عليه خبر أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا لم يعطهن أحد قبلي أما الأولى فإنه إذا كان أول ليلة منه نظر الله إليهم أي نظر رحمة ومن نظر إليه لا يعذبه أبدا وأما الثانية فإنهم يمسون وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ص 81 @