مغشوش ولا عروض ومنها الفلوس. (و) الثاني: (أن يأذن رب المال العامل في التصرف) إذن (مطلقة) . فلا يجوز للمالك أن يضيق التصرف على العامل، كقوله: لا تشتر شيئا حتى تشاورني، أو لا تشير إلا الحنطة البيضاء مثلا؛ ثم عطف المصنف
مفهوم قوله أن يكون على ناض الخ وإنما لم يجز القراض على ذلك؛ لأن في القراض إغرارا لكون العمل فيه غير مضبوط والربح غير موثوق به وإنما جوز للحاجة فاختص بما بروج بكل حال، وتسهل التجارة به. قوله: (على تبر) هو كسارة الذهب والفضة إذا أخذا من معدنهما قبل تنقيتهما من ترابهما. وقوله ولا على حلي أي كخلخال وسوار ونحوهما، فلو قارضت المرأة على حلبها لم يصح. وقوله ولا مغشوش محترز الخالصة؛ نعم إن كان غشه مستهلكا أي غير متميز كدراهم مصر صح القراض عليه في الأظهر. قوله: (ولا عروض، أي كالنحاس والقماش ونحوهما. وقوله ومنها أي العروض. وقوله الفلوس أي الجدد فهي عروض؛ لأنها قطع من النحاس ومن جعلها من النقد أراد كونها يتعامل بها كالنقد كقولهم نقد البلد ما يتعامل به فيها كالودع والخرز ونحوهما. قوله:(والثاني) أي من الشروط الأربعة وكان الأنسب بقوله أحدها أن يقول وثانيها. قوله: (أن أذن رب المال) أي مالكه، وقوله للعامل متعلق بيأذن وكذا قوله في التصرف أي في البيع والشراء على وجه التجارة فلا يصح شراء بر يطحنه ويخبزه، أو غزل ينسجه ويبيعه؛ لأن ذلك عمل مضبوط يستأجر عليه لا يسمى تجارة، ويؤخذ من الإذن اعتبار الصيغة وقد مر الكلام عليها. قوله: (إذا أشار الشارح بتقديره إلى أن قول المصنف مطلقًا؛ وما عطف عليه، وهو قوله أو فيما لا ينقطع وجوده غالبا صفة مصدر محذوف مفعول مطلق فالشرط مردد بين أمرين: أن يأذن له في التصرف إذنا مطلقًا، أي غير مقيد بنوع أو فيما لا ينقطع وجوده غالبا أي أو مقيدة بنوع لا ينقطع وجوده غالبا. وحاصله أن لا يضيق العمل على العامل بأن يطلقه أو يقيده بنوع لا ينقطع غالب. قوله:(فلا يجوز للمالك الخ) تفريع على مفهوم الشرطة على ما تقرر. وقوله أن يضيق التصرف على العامل ومنه معاملة شخص معين كقوله: ولا تشير إلا من زيد ولا تبع إلا له وشراء سلعة معينة كقوله: ولا تشير إلا هذه السلعة لأن المقصود من القراض حصول الربح، وقد لا يحصل فيما يعينه فيختل العقد. قوله: (كقوله لا تشتر شيئا حتى تشاورني) فقد ضيق عليه التصرف بكونه لا يشتري شيئا حتي يشاوره فقد لا يجده حين الشراء. وقوله ولا تشتر إلا الحنطة البيضاء أي في محل يندر وجودها فيها، فإن كان في محل لا يندر وجودها فيه كالصعيد جاز. وقوله مثلا أي أو الياقوت الأحمر أو الخيل البلق. قوله: (ثم