امرأة نصف دار مشتركة، فللشريك أن يأخذه بمهر المثل، كما سيأتي في قوله وإذا تزوج امرأة على شقص أخذه الشفيع بمهر المثل أيضا وعوض الخلع كان خالعها على نصف الدار المشتركة فللشريك أن يأخذه بمهر المثل وعوض الصلح عن دم العمد؛ كأن صالح ولي المجني عليه الجاني عن الدم على نصف دار مشتركة فللشريك أن يأخذه بالدية، وهي الإبل الواجبة في الجناية. وقال بعضهم يأخذ بقيمتها، ولعل المصنف عبر بالثمن لكونه الأغلب وإلا فالشرط أن يملك بمعارضة، فخرج ما لم يملك كجعل الجعالة قبل الفراغ من العمل وما ملك بغير عوض كارث. فإذا مات المورث عن نصف عقار مشترك فليس لشريكه أخذه من وارثه بالشفعة، أما لو مات المورث عن أخوين مثلا وترك لهما عقارا فباع أحدهما حصته لشخص فلأخيه أخذها بالشفعة؛ لأنها ملكت بعوض حينئذ ومثل الإرث الوصية والهبة بلا ثواب وهذه من الحيل المسقطة للشفعة. فإذا وهب مالك الشقص نصيبه لآخر ووهبه ذلك الأخر قدر قيمته فلا شفعة للشريك حينئذ، وكذا لو باعه جزء قليلا من الشقص بقيمة الكل، ووهبه الباقي. ومن الحيل المسقطة للشفعة أيضا أن: يتراضيا على قدر معلوم ثم يبيعه الشقص بأكثر من ثمنه بكثير ثم يأخذ به عرضة يساوي ما. تراضيا عليه عوضا عن الثمن أو يحط عن المشتري ما يزيد عليه بعد انقضاء الخيار بخلاف ما إذا كان. قبل انقضاء الخيار، فإنه يحط عن الشفيع كما يحط عن المشتري. ومنها أن يبيع الشقص بمتقوم مجهول القيمة كفص ثم يضيعه أو يخلطه بغيره. وكذلك إذا باع بجزاف نقدا كان أو غيره فيمتنع الأخذ بالشفعة؛ لأن الأخذ بالمجهول غير ممكن لكن. للشفيع أن يدعي على المشتري قدرة بعد قدر، ويحلفه على نفي العلم به كأن يقول اشتريته بمائة درهم فيقول لا أعلم بذلك. ويحلف على تفي علمه فيقول اشتريته بتسعين فيقول لا أعلم ذلك، ويحلف على نفي علمه وهكذا حتى يقر أو ينكل عن اليمين فيحلف الشفيع، ويأخذ بما حلف عليه، فإن ادعى الشفيع علم المشتري بالثمن من غير تعيين قدر لم تسمع دعواه؛ لأنه لم يدع حقا له وصورها كثيرًا وهي مكروهة إن كانت في صلب العقد؛ لأن ذلك قبل ثبوت بحق الشفيع فإن كانت بعده كأن باعه بشيء معين ثم خلطه. بغيره حرمت؛ لأنها تسقط الحق بعد ثبوته ولو ظهر الثمن مستحقة أو نحاسية بعد الأخذ بالشفعة فإن كان معينة في العقد كأن اشترى بهذه المائة فخرجت مستحقة أو نحاسة بطل البيع والشفعة، وإن لم يكن معينة كأن اشترى بثمن في ذمته ودفع ذلك عما فيها فخرج: المدفوع كذلك بقي البيع والشفعة، وأبدل المدفوع بغيره ولو دفع الشفيع مستحقا أو