كالعقار وغيره من البناء والشجر تبعا للأرض؛ وإنما يأخذ الشفيع شقص العقار (بالثمن الذي وقع عليه البيع) . فإن كان الثمن مثلية كحب ونقد أخذه بمثله، أو متقوما
ينقل من الأرض عطف على قوله فيما ينقسم فهو متعلق بواجبة بمعنى ثابتة، قوله: (في كل ما لا ينقل) أي تبعا للأرض وكذلك كل منفصل توقف عليه نفع متصل كأبواب ونحوها. وخرج بذلك كل ما ينقل فلا شفعة فيه إلا المفصل الذي توقف عليه نفع المتصل المذكور، والضابط في ذلك كل ما يدخل في بيع الأرض عند الإطلاق. وقوله من الأرض يحتمل أنه متعلق بينقل من قوله، وفي كل ما لا ينقل كما هو المتبادر، ويحتمل على بعد أنه بيان لما ينقسم والتقدير عليه والشفعة واجبة فيما ينقسم من الأرض، وفي كل ما لا ينقل. وهذا خلاف الظاهر. قوله: (غير الموقوفة) أما الموقوفة فلا شفعة فيها لعدم ملك الرقبة ولا عبرة بملك المنفعة؛ لأن المنافع المشتركة لا شفعة فيها. وقوله والمحتكرة أي الأرض المجعول عليها حكر وهو الأجرة المؤبدة وصورتها أن تكون موقوفة ويؤجرها الناظر للبناء عليها، بأجرة معلومة كأن يجعل عليها كل سنة كذا أن تكون ملكا ويؤجرها مالكها للبناء عليها كذلك فعلى الصورة الأولى تكون المحتكرة من الموقوفة، وإنما ذكرها بعد الموقوفة لئلا يتوهم ثبوت الشفعة في البناء الذي عليها. قوله: (كالعقار) مثال للأول وهو ما ينقسم. وقوله وغيره مثال للثاني، وهو كل ما لا ينقل على اللف والنشر المرتب وهو إرجاع الأول للأول والثاني للثاني كقولك: أكلت خبزا وجبنا سخنا وحالوما؛ فالسخن راجع للأول، وهو الخبز، والثاني للثاني وهو الجبن، والعقار بفتح العين المهملة اسم للمنزل والأرض والضياع كما في تهذيب النووي وتحريره عن أهل اللغة، وقوله من البناء والشجر بيان للغير والمراد الشجر المغروس، ويتبعه ثم غير مؤبر ويتبع البناء أيضا أبواب ونحوها كما مر. وقوله تبعا للأرض أي لا استقلالا.
والحاصل أن الشفعة لا تثبت إلا في أرض وحدها أو في أرض مع ما يتبعها من كل ما يدخل في بيعها عند الإطلاق. قوله: (وإنما يأخذ الشفيع شقص العقار الخ) هذا حل معني لا حل إعراب وإلا فالجار والمجرور أعني قوله بالثمن متعلق بواجبة أو إشارة إلى أنه متعلق بمحذوف كما قاله الشيخ عطية. قوله: (بالثمن) أي بمثله إن كان مثلية أو بقيمته إن كان متقوما أخذا من كلام الشارع فهو على تقدير مضاف؛ لأنه لا يأخذ بنفس الثمن لأخذ بائع الشقص له؛ نعم إن انتقل الثمن إلى الشفيع بإرث أو هبة أو وصية أخذ بعينه لا بمثله ولا بقيمته. ولو قال بالعوض لكان أعم؛ لأنه يشمل نحو المهر كان أصدق