وإنما تثبت الشفعة (فيما ينقسم) : أي يقبل القسمة (دون ما لا ينقسم) كحمام صغير فلا شفعة فيه، فإن أمكن انقسامه كحمام كبير، يمكن جعله حمامين ثبتت الشفعة فيه: (و) الشفعة ثابتة أيضا، (في كل ما لا ينقل من الأرض) غير الموقوفة والمحتكرة،
الاجتهادية فينفذ قضاؤه بها ظاهرة وباطنة. قوله: (وإنما تثبت الشفعة الخ) هذا حل معني أشار به الشارح إلى أن قوله فيما ينقسم متعلق بواجبة بمعنى ثابتة فاندفع بذلك قول. المحشي هو متعلق بواجبة في كلام المصنف، فما فعله الشارح غير مستقيم مع أنه راجع إليه، ثم أجاب بأنه لما فسر الواجبة بالثابتة احتاج لذكر المتعلق. وهو قوله للشريك وعلق به الجار والمجرور الذي بعده، وهو قوله بالخلطة. وقدر شيئا محذوفة يتعلق به قوله فيما ينقسم، وقد عرفت أنه خل معني. قوله: (فيما ينقسم) أي في المشترك الذي ينقسم، وليس المراد أنه ينقسم بالفعل، بل المراد أنه يقبلها كما أشار إليه الشارح بقوله،. أي يقبل القسمة وذلك بأن لا يبطل نفعه المقصود منه لو قسم، بل يكون بحيث ينتفع به. بعد القسمة إذا طلبها الشريك من الوجه الذي كان ينتفع به قبلها كطاحون وجمام كبيرين بحيث يمكن جعلهما طاحونين وحمامين، فلا اعتبار بنفع آخر كحمام صغير يمكن جعله بيتين مثلا؛ لأنه يبطل نفعه المقصود منه لو قسم: قوله: (دون ما لا ينقسم) أي دون > المشترك الذي لا ينقسم أي لا يقبل القسمة بأن كان يبطل نفعه المقصود منه لو فسم، ولو كان لأحد الشريكين عشر دار صغيرة وللآخر تسعة أعشارها نبتت الشفعة للأول إذا باع > الثاني؛ لأن المشتري لو طلب القسمة يجاب لعدم تعنته ولا تثبت للثاني إذا باع الأول؛ لأن المشتري لو طلب القسمة لا يجاب لتعنته؛ لأن العشر يبطل نفسه المقصود منه لو. فسم؛. ويؤخذ من ذلك أنه لو كان للمشتري ملك مجاور لتلك الدار ثبتت الشفعة؛ لأن المشتري يجاب للقسمة حينئذ. قوله: (كحمام صغير) وكذلك طاحون صغيرة ودار وحانوت وساقية كذلك والضابط في ذلك أن يبطل نفعه المقصود منه لو قسم بحيث لا يمكن جعل الحمام حمامين ولا الطاحون طاحونين وهكذا. قوله: (فإن أمكن انقسامه الخ) لا حاجة لذلك لتقدمه في قوله فيما ينقسم إلا أن يقال أتي به لتوضيحه بالمثال: ولو: قدم المثال هناك كما صنع الشيخ الخطيب، لكان أولى. وقوله كحمام كبير وكذلك طاحون كبيرة ودار كذلك. وقوله يمكن جعله حمامين ضابط للكبير، وكذلك الدار الكبيرة بحيث يمكن جعلها: دارين، والطاحون الكبيرة بحيث يمكن جعلها طاحونين وهكذا. وقوله ثبتت الشفعة فيه جواب إن في قوله فإن أمكن الخ. قوله: (والشفعة ثابتة أيضا) ، أي كما هي ثابتة فيما ينقسم. وأشار الشارح بذلك إلى أن قول المصنف وفيما لا