الذي ملك به، وشرعت لدفع الضرر. (والشفعة واجبة) أي ثابتة للشريك (بالخلطة) أي خلطة الشيوع، (دون) خلطة (الجوار) . فلا شفعة لجار الدار ملاصقا كان أو غيره،
نصيبه بان كانت الأرض مشتركة بين ثلاثة؛ لكن ثلثها وقف على شخص وثلثاها الباقيان الشخصين آخرين فباع أحدهما ثلثه لآخر فيأخذ شريكه المالك للثلث الباقي الثلث المبيع على المعتمد من جواز قسمة الملك عن الوقف قسمة إفرازا. وهو ما اختاره الروياني والنووي خلافا لما أفتى به البلقيني منه أنه لا شفعة له لامتناع قسمة الوقف عن الملك بخلاف الشريك الموقوف عليه شقصه فلا شفعة له إذا باع شريكه لانتفاء ملكه عين الرقبة. قوله: (بسبب الشركة) أي بسبب هو الشركة بالإضافة للبيان. وهو متعلق بيثبت أو بحق بمعنى استحقاق او بتملك، والأول أقرب، وكذلك قوله بالعوض لكن الباء الثانية باء العوضية والأولى باء السببية كما لا يخفى؛ فليس فيه تعلق حر في جر بمعنى واحد بعامل واحد حتى يحتاج إلى الجواب عنه بأن الأول تعلق به، وهو مطلق. والثاني تعلق به وهو مقيد وإن أجاب بذلك الشيخ عطية ولو قال بدل قوله بالعوض فيما ملك بمعارضة لكان أولى لاشتمال التعريف حينئذ على جميع الأركان المتقدمة. قوله: (وشرعت) أي الشفعة. وقوله لدفع الضرر أي ضرر مؤنة القسمة. واستحداث المرافق في الحصة الصائرة إليه لو قسم كالمصعد والمنور والبالوعة وغير ذلك. وهذا الضرر كان يمكن حصوله قبل البيع، وكان من حق الراغب في البيع أن يخلص صاحبه منه بالبيع له؛ فلما باع لغيره سلطة الشارع على اخذه منه فهرة. قوله: (والشفعة) أي استحقاق التملك القهري. وقوله واجبة أي بالمعنى اللغوي كما أشار إليه الشارح بقوله أي ثابتة لا بالمعنى الشرعي، فليس المراد بكونها واجبة أنها يثاب على فعلها ويعاقب على تركها، فلا يحرم تركها. وقوله للشريك متعلق بواجبة وكذا قوله بالخلطة أي معها فالباء بمعنى مع، ويصح جعلها للسببية، ومعنى الخلطة الشركة. قوله: (أي خلطة الشيوع) أي شركة الشيوع سميت بذلك لشيوع ملك كل من الشريكين في المشترك (دون خلطة الجوار) بكسر الجيم وضمها، كما قاله الجيلي لكن الكسر هو القياس كما يقتضيه قول ابن مالك: الفاعل الفعال والمفاعلة». فيقال جاور يجاور جوارا ومجاورة. ولذلك قال المحشي بكسر الجيم لا غير، ولو اسقط الشارح لفظ خلطة لكان أولى؛ لأن الجوار لا خلطة فيه قوله: (فلا شفعة لجار الدار) تفريع على قوله دون الجوار. وقوله ملاصقا كان أو غيره تعميم في الجار، فلا شفعة له مطلقًا خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه في قوله بثبوتها للجار فلو قضى بها حنفي للجار ولو شافعية لم ينقض حكمه كنظائره من المسائل