فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1489

عبد وثوب أخذه بقيمته يوم البيع؛ (وهي) أي الشفعة بمعنى طلبها (على الفور) ،

نحاسة لم تبطل شفعته. وإن علم أنه كذلك؛ لأنه لم يقصر في الطلب والأخذ سواء أخذ بمعين أم لا، فإن كان معينة في تملكه احتاج تملكه جديدة ولو تصرف المشتري في الشقص فللشفيع فسخه بالأخذ بالشفعة سواء كان تصرفه فيه شفعة كبيع أم لا كوقف ولو مسجدة. وهبة بلا ثواب لأن حقه سابق على هذا التصرف وله الأخذ بالشفعة في تصرف فيه شفعة. فإذا باع المشتري الشقص فله الأخذ بالشفعة من المشتري الأول وله الأخذ أيضا من المشتري الثاني؛ لأنه قد يكون له غرض في الأخذ منه دون الأول كأن يكون الثمن فيه أقل أو من جنس هو عليه أيسر وكميلة للمشتري الأول دون الثاني. قوله: الذي وقع عليه البيع) أي به فعلى بمعنى الباء، ولو بيع مثلا شقص غيره كشوب بثمن واحد أخذ الشفيع الشقص بقدر حصته من الثمن باعتبار القيمة فلو كان الثمن مائتين، وقيمة الشقص ثمانين، وقيمة الثوب عشرين أخذ الشفيع الشقص بأربعة أخماس الثمن، وهي مائة وستون؛ لأن قيمته أربعة أخماس مجموع القيمتين، قوله: (فإن كان الثمن مثلية كحب) كأن باع الشقص بعشرين صاعا من الحنطة مثلا. وقوله ونقد كأن باعه بعشرين دينارا أو درهم. وقوله أخذه بمثله أي إن تيسر في دون مسافة القصر وإلا فبقيمته. وقوله أو متقوما كعبد وثوب كأن باع الشقص بالعبد أو بالثوب. وقوله أخذه بقيمته أي بقيمة الثمن، وهو العبد أو الثوب. وقوله يوم البيع أي وقته؛ لأنه وقت ثبوت الشفعة ولأن ما زاد على فرض الزيادة زاد في ملك البائع فلا يحسب على الشفيع. وعلم أن المراد باليوم الوقت ليلا كان أو نهارا ومثل البيع غيره من نكاح أو خلع أو نحوهما. ولذلك قال العلامة الخطيب وتعتبر قيمته وقت العقد من بيع ونكاح وخلع وغيرها، ولعل الشارح خص البيع؛ لأنه الأغلب؛ ولأنه المناسب لكلام المصنف ولو اختلفا في قدر القيمة صدق المأخوذ منه بيمينه قاله الروياني. قوله: (وهي على الفور) أي لأنها حق ثبت لدفع الضرر فكان على الفور كالرد بالعيب بجامع أن كلا شرع لدفع الضرر، ومحل الفورية إذا علم بالبيع ولو بإخبار ثقة حر أو عبد أو امرأة؛ لأن خبر الثقة مقبول ولو أخبره من لا يقبل خبره كفاسق وصبي ولو مميزة فأخر الطلب لكونه لم يصدق المخبر عذر بخلاف ما إذا صدقه، ولو أخبر الشفيع بالبيع بألف فترك الشفعة فبان أنه بخمسمائة بقي حقه في الشفعة؛ لأنه لم يتركها زهدا بل للغلاء فليس مقصرة بخلاف عكسه بأن أخبر بالبيع بخمسمائة فبان أنه بألف؛ فإنه يبطل حقه في الشفعة لأنه إذا لم يرغب فيه بالأقل فبالأكثر أولى، ولو لقي الشفيع المشتري فسلم عليه أو سأله عن الثمن، أو قال له بارك الله لك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت