غرم على رده أضعاف قيمته، (و) لزمه أيضا (ارش نقصه) إن نقص، كمن غصب ثوبة فلبسه أو نقص من غير لبس، (و) لزمه أيضا (أجرة مثله) . أما لو نقص المغصوب برخص سعره، فلا يضمنه الغاصب على الصحيح. وفي بعض النسخ: ومن غصب
الغاصب الدابة إلى اصطبل المالك بريء إن علم بردها إليه بمشاهدة أو إخبار ثقة، وإلا فلا. ولو غصب من الوديع أو المستأجر أو المرتهن بريء بالرد إلى كل منهم. وفي المستعير والمستأمن وجهان أوجههما أنه يبرأ، لأنهما مأذون لهما من جهة المالك وإن كانا ضامنين ولا يبرأ بالرد إلى الملتقط؛ لأنه غير مأذون له من جهة المالك، وإن كان مأذونة له من جهة الشارع. فظهر من هذا، أن في مفهوم المالك تفصي"فاندفع الاعتراض على التقييد بالمالك. قوله: (ولو غرم) أي الغاصب وقوله على رده أي المغصوب، وقوله أضعاف قيمته أي أمثالها؛ لأن الأضعاف جمع ضعف بمعنى المثل كأن احتاج إلى أجرة حمل أو غيرها كأجرة من يخرج اللوح المغصوب من السفينة في المسألة السابقة ولو بتفصيل ألواحها. وهذا لا ينافي قولهم فيها مال ولو للغاصب؛ لأن ذلك مفروض فيما يتلف بسبب الإخراج لا في أجرته فتأمل. قوله: (ولزمه أيضا) أي كما لزمه رده وقوله أرش نقصه، وهو ما نقص من قيمته. وقوله إن نقص أي بخلاف ما إذا لم ينقص ومراده إن نقص بغير رخص السعر كما يدل عليه أخذ مقابله بقوله أما لو نقص المغصوب برخص سعره الخ فهو مقابل لهذا المقدر سواء كان النقص نقص عين كقطع يد أو سقوطها ولو بأفة، أو نقص صفة كنسيان صنعته، ولو نحو غناء من غير أمة أو أمرد جميل. ومنه ما لو غصب نحو فردتي خف قيمنهما عشرة فتلفت إحداهما فصارت الباقية تساوي در همين فيلمه ثمانية. قوله: (كمن غصب ثوبة فلبسه) أي فنقص بلبسه، وقوله أو نقص بغير لبس أي كخرق أو حرق لبعضه فلا يشترط أن يكون النقص بسبب الاستعمال. قوله: (ولزمه أيضا) أي كما لزمه أرش نقصه، وقوله أجرة مثله أي لمدة إقامته تحت يده ولو لم يستوف المنفعة بأن لم يوجد منه استعمال ولو تفاوتت المدة في الأجرة لزمته أجرة كل زمن بما يناسبه، فلو غصب عبدا فمضى عليه زمن سليما ثم قطعت بده أو سقطت بمرض مثلا لزم مع أرش النقص أجرة مثله سليما بالنسبة لما قبل قطعها أو سقوطها، ومعيبة بالنسبة لما بعد ذلك. قوله: (أما لو نقص المغصوب الخ) قد عرفت أنه مقابل لمقدر في كلامه سابقا، ولو قدم هذا على الأجرة لكان أولى وأنسب. وقوله برخص سعره أي ولو بنحو كساد أي بوار. وقوله فلا يضمنه الغاصب على الصحيح هو المعتمد؛ لأن المغصوب باق بحاله. قوله: (وفي بعض النسخ ومن غصب مال امرئ"