فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1489

وكذلك الاستيلاء عليه بشراء أو هبة لكن تسميته حينئذ حق الغير بحسب ما كان؛ لأنه بعد الشراء والهبة ليس حق الغير كما هو ظاهر. قوله: (ومن غصب الخ) من شرطية وغصب فعل الشرط ولزمه جواب الشرط. وذكر المصنف أنه يلزمه. ثلاثة أشياء، ويلزمه أيضا التعزير لحق الله تعالى يستوفيه منه الإمام أو نائبه وإن أبرأه المالك ولو غصب أمة فحملت بحر في يده بأن وطئت عنده بشبهة لزم الواطئ المهر، وقيمة الولد لتفويته على مالكها: فإذا ردها الغاصب على مالكها، وهي حامل به لزمه أن يرد معها قيمتها للحيلولة؛ لأنه حال بينه وبين بيعها ما دامت حاملا لامتناع بيعها؛ لأن الحامل بحر لا تباع فإن وضعته ولم تمت بالولادة استردت القيمة؛ لأنها للحيلولة كما علمت، وإن ماتت بالولادة استقرت للمالك. قوله: (مالا) شمل المتمول وغيره كحبة حنطة. ولو قال شيئة. لكان أعم لشموله نحو جلد الميتة والخمر المحترمة، فإن أجيب فإنه قيد بالمال لأجل قوله فإن تلف ضمن؛ لأن الضمان خاص بالمال دون الاختصاص، رد بأنه لو كان كذلك لقيد بالمتمول أيضا، فإنه لا يضمن إلا المتمول دون غيره. وقوله لأحد أي ولو ذميا أو غير مكلف؛ نعم الحربي يضيع عليه؛ لأن المأخوذ منه قهرا غنيمة. قوله: (لزمه) أي بنفسه إن لم يكن محجورا عليه ووليه إن كان محجورا عليه.: وقول المحشي أو وكيله فيه نظر؛ لأن التوكيل في رد الأعيان لا يصح. وقوله رده أي إن بقي، أخذا من قوله فإن تلف الخ، فهو مقابل لهذا المقدر والرد على الفور إلا في مسألتين: الأولى ما لو غصب لوحة وأدرجه في سفينة، وصارت في اللجة وخيف من نزعه تلف محترم من طرف أو نفس أو مال ولو للغاصب على الأصح فلا يرد في هذه الحالة، بل يؤخر إلى أن يأمن تلف ما ذكر بأن يصل إلى الشط، بخلاف ما لو غصب نحو حجر ووضعه في رأس منارة مثلا، فإنه يجب هدمها ورده لصاحبه لأنه ليس له أمد. ينتظر، بخلاف مسألتنا فإن لها أمدة ينتظره الثانية: تأخيره للإشهاد وإن طالبة المالك ولا إثم عليه حينئذ، واستشكل بأن الغصب مستمر. فكيف يجوز التأخير معه. وأجيب بأن زمن ذلك يسير بحسب الشأن وإن طال في بعض الصور؛ لأن له التأخير ما دام لم يجد الشهود؛ لأن المالك قد ينكر الرد مع أنه لا يقبل قول الغاصب فيه إلا ببينة فاغتفر التأخير لذلك للضرورة. قوله: (لمالكه) أني ولو بالوضع بين يديه إن لم يكن لنقله مؤنة فلو: لقي الغاصب المالك بمفازة والمغصوب معه فإن استرده المالك منه لم يكلف أجرة النقل حتى لو أخذه المالك. منه. وشرط عليه مؤنة النقل لم يجز؛ لأنه ينقل ملك نفسه ولو رد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت