فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1489

مباحة، مع بقاء عينه جازت إعارته)، فخرج بالمباحة آلة اللهو فلا تصح إعارتها،

وببقاء عينه إعارة الشمعة للوقود فلا تصح، وقوله: (إذا كانت منافعه آثارا) مخرج للمنافع التي هي أعيان، كإعارة شاة للبنها، وشجرة لثمرتها، ونحو ذلك، فإنه لا يصح. فلو قال لشخص: خذ هذه الشاة، فقد أبحنك درها و نسلها، فالإباحة صحيحة

مقصودة بخلاف التزين بالنقدين، والضرب على طبعهما؛ لأنها منفعة ضعيفة فلما تقصد، ومعظم منفعتهما في الإنفاق؛ نعم إن صرح بالتزين أو الضرب على طبعهما أو نوي. ذلك كما بحثه بغضهم، صحت لاتخاذها مقصدا وإن ضعفت. وكذلك إذا استعار طعاما ليطبخ على صورته. وقوله مع بقاء عينه أي كالعبد والثوب وغيرهما. وقوله جازت إعارته أي حلت وصحت، وإن كرهت في بعض الصور كما مر. قوله: (فخرج بمباحة آلة اللهو) أي كالمزمار والطنبور والدربكة. وقوله فلا تصح إعارتها أي لأن منفعتها محرمة. وقوله وببقاء عينًا أي وخرج ببقاء عينه. وقوله إعارة الشمعة بفتح الميم في المفرد كالجمع، وهو شمع وإن اشتهر إسكانها على ألسنة المولدين. وقوله للوقود بضم الواو؛ لأنه بالفتح اسم لما يقاد به على ما هو المشهور، وليس مرادة هنا، وقوله فلا تصح أي لأن الوقود يحصل بذهاب عينها، وكذلك إعارة المطعوم لأكله والصابون للغسل به فلا تصح؛ لأن الانتفاع بذلك يحصل بذهاب عينه. قوله: (وقوله) مبتدأ خبره قوله مخرج بصيغة اسم. الفاعل. وفي بعض النسخ فخرج بصيغة الفعل الماضي، وهو غير ظاهر لعدم خبر للمبتدأ على هذه النسخة، إلا أن يقدر كان يقال قيد في صحة العارية. قوله: (إذا كانت منافعه آثارا) بالمد خلافا لمن قال بالقصر كالشيخ الخطيب: وهو جمع أثر كسبب وأسباب،. والمراد بالآثار غيز الأعيان. ولذلك قال الشارح مخرج للمنافع التي هي أعيان، واعترض ذلك بأن المنافع لا تكون إلا غير أعيان فيكون قيد المصنف مستدركا. وقول الشارح مخرج للمنافع التي هي أعيان غير مستقيم، ولعله فعل ذلك مجاراة لكلام المصنف الموهم أن المنافع قسمان: أعيان، وغير أعيان، وليس كذلك. وأجيب عن ذلك بأن المراد بمنافعه في كلام المصنف الفوائد التي تستفاد منه. ولا شك أنها بهذا المعني. قسمان: أعيان كلبن الشاة وثمر الشجرة، وغير. أعيان كسكني الدار وركوب الدابة، فظهر أن قيد المصنف غير مستدرك. وأن قول الشارح مخرج للمنافع التي هي أعيان مستقيم. قوله: (مخرج للمنافع التي هي أعبان) ضعيف والمعتمد عدم الإخراج على ما يأتي قوله: (ونحو ذلك) أي كدواة للكتابة بحبرها. قوله: (فإنه لا يصح) أي إن قلنا أن اللبن: والثمر ونحوهما مأخوذة بطريق العارية فكأنه أعار اللبن والثمر ونحوهما، والمعتمد أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت