فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1489

رجع) بضم أوله (إليه) أي المقر (في بيانه) ، أي المجهول فيقبل تفسيره بكل ما يتمول، وإن قل كفلس ولو فسر المجهول بما لا يتمول، لكن من جنسه لكن يحل

شيء واحد؛ لأن الثاني تأكيد للأول فإن قال شيء وشيء أو كذا وكذا ألزمه شيئان الاقتضاء العطف المغايرة. ولو قال له على كذا درهم برفع أو نصب أو جر أو سكون الزمه درهم، ومثله ما لو قال كذا كذا درهم بالأحوال الأربعة، وقال كذا وكذا درهم بلا نصب فيلزمه درهم واحد. فإن قال له على كذا وكذا درهما بالنصب لزمه در همان؛ لأن التمييز يعود للجميع مع المغايرة التي يقتضيها العطف. ولو قال له على درهم في عشرة الزمه درهم واحد؛ لأن المقر به درهم مظروف في عشرة، هذا إن أراد فيه أو أطلق أو حسابا لا يعرفه، فإن أراد معية فأحد عشرة أو حسابا عرفه فعشرة؛ لأن ذلك مقتضي ضرب واحد في عشرة وتحمل الدراهم على الكاملة السليمة، فلو قال الدراهم التي أقررت بها ناقصة ومغشوشة، فإن وصل قوله المذكور أو كانت دراهم البلد كذلك قبل قوله. وإن أقر بمال قبل تفسيره بما قل من المال وإن لم يتمول كحبة بر، وإن وصفه بنحو عظيم، ويكون وصفه بذلك بالنظر لإثم غاصبه.

وأصل ذلك كله قول الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه: أصل ما أبني عليه الإقرار أن ألزم اليقين وأطرح الشك ولا أستعمل الغلبة، قوله: (رجع بضم أوله) أي وكسر ثانيه فهو مبني للمجهول. وقوله إليه متعلق برجع، وقوله أي المقر تفسير للضمير، وقوله في بيانه متعلق برجع أيضا، وقوله أي المجهول تفسير للضمير وإذا بين فإن وافقه المقر له عليه فذاك ظاهر، وإن ادعى المقر له غيره قبل قول المقر في نفيه بيمينه. قوله: (فيقبل تفسيره) أي المجهول، وقوله بكل ما يتمول، أي يقابل بمال لكونه يجلب نفعًا أو يدفع ضررًا ويسد مسدا، ويقع موقعة وضده غير الممول. وكل متمول مال ولا عكس، ولعل تقييده بالتمول لكونه محل و فاق كما يعلم مما بعده. وقوله: وإن قل، غاية في كل ما يتمول، وقوله كفلس بفتح الفاء أي جديد.

قوله: (ولو فسر المجهول بما لا يتمول الخ) ، مقابل لقوله بكل ما يتمول بالنظر لكون ذلك محل وفاق، وهذا محل خلاف، وقوله: وهو من جنسه أي من جنس ما يتمول، وقوله أو ليس من جنسه أي ليس من جنس ما يتمول. والغرض من ذلك التعميم لا التقييد، نعم قيد الشق الثاني بقوله: لكن يحل اقتناؤه احترازه عن الذي لا يحل اقتناؤه كخنزير وكلب غير معلم، فلا يقبل تفسيره به، كما تصرح به عبارة الشيخ الخطيب، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت