فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1489

وكذا غيره من المستثنيات المذكورة في المبسوطات. ثم استثنى من شعر الميتة قوله: (إلا الآدمي) أي فإن شعره طاهر كمَيتَتِه.

{فصل} في بيان ما يحرم استعماله من الأواني وما يجوز. وبدأ بالأول

ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: ذكاة الجنين ذكاة أمه. قوله (وكذا غيره) أي وغير الجنين كذلك أي لا يستثنى أيضا لعدم دخوله في الميتة في التعريف السابق. و قوله: من المستثنيات أي كالصيد المميت بضغطة الجارحة أي ضمتها له في مضيق أو بظفرها، وكالبعير الناد أي الشارد إذا رمي بالسهم فمات به ونحوذلك. قوله (المذكورة في المبسوطات) أي المطولات. قوله (ثم استثنى من شعر الميتة الخ) ظاهر صنيعه أن الاستثناء من الشعر فقط مع أن كلام المصنف أن الاستثناء من العظم و الشعر معا، على أن الحكم ليس قاصرا عليهما بل ميتة الآدمي طاهرة بجميع أجزائها كما أشار إليه الشارح بقوله: كميتته. قال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] .وقضية التكريم أن لا ينجس بالموت. وقال - صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله المؤمن لاينجس حيا ولا ميتا» ، والمؤمن ليس بقيد الكافر كذلك. وأما قوله تعالى: {إنما المشركون نجس} [التوبة: 28] . فالمراد منه نجاسة الاعتقاد لا نجاسة الأبدان، ومثل الأدمي الجني والملك بناء على أن الملائكة أجسام كثيفة والحق أنهم أجسام لطيفة لأنهم أجسام نورانية لا يبقى لهم بعد موتهم صورة. ومثله أيضا السمك والجراد. قوله (إلا الآدمي) أي إلا شعر الآدمي على مقتضى صنيع الشارح. ولذلك قال: فإن شعره طاهر، وعلى مقتضى كلام المصنف يقال: إلا عظم الآدمي وشعره. وقد عرفت أن الحكم ليس قاصرا عليهما بل ميتته طاهرة كلها، ولذلك قال الشارح: كميتته.

(فصل) : هذا الفصل ساقط في بعض نسخ المتن، وعليها شرح شيخ الخطيب وهو معقود لبيان وسيلة الوسيلة، لأن الأواني وسيلة الماء الذي هو وسيلة للطهارة. قوله (في بيان ما يحرم استعماله من الأواني) ذكره بقوله ولايجوز استعمال أواني الذهب والفضة والأواني جمع آنية وهي جمع إناء كسقاء وأسقية ورداء وأردية فأواني جمع الجمع. قوله (وما يجوز) أي بيان ما يجوز استعماله من الأواني ومراده بما يجوز ما قابل الحرام فيصدق بالمكروه، ولو قال: وما لا يحرم لكان أظهر لكنه عبر بما يجوز لمجارة كلام المصنف. قوله (وبدأ بالأول) أي لأن المقصود بالذات التنبيه على ما يحرم استعماله لأنه على خلاف الأصل، ولذلك كان أفراده منحصرة بخلاف ما يجوز ... ص 74 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت