، فلا يطهر بالدباغ.
(وعظمُ الميتةِ وشعرُها نجسٌ) وكذا الميتة أيضا نجسة. وأريد بها الزائلة الحياة بغير ذكاة شرعية؛ فلا يستثنى حينئذ جنين المُذَكَّاة إذا خرج من بطن أمه ميتا لان ذكاته في ذكاة امه
وصار خطيبا وصلى بنا عيد الأضحى جاز أن نضحي به بعد ذلك. وبه يلغز فيقال لنا خطيب صلى بنا العيد الأكبر وضحينا به. قوله (فلا يطهر بالدباغ) تفريع على استثناء وأنما لم يطهر بالدبغ لأن الحياة إذا لم تفده الطهارة فالدبغ أولى. قوله (وعظم الميتة) ومثله قرنها وظفرها وظلفها وبيضها إن لم يتصلب فإن تصلب بحيث لو حضن لفرخ فهو طاهر ومسكهاإن لم يتهيأ للوقوع فإ تهيأ له فهو طاهر، ومن العظم القراقيش فإنها عظم رخو. قوله (وشعرها) ومثله صوفها وبرها وريشها ولوشك هل العظم أو الشعر أو الريش من مذكاة أو لا فالأصل الطهارة لأنا لا ننجس بالشك. ويحرم نتف الشعر الحيوان لما فيه من تعذيبه وقيل بكراهته وهو محمول على ما لو حصل به أذي يحتمل عادة. قوله (نجس) أي كل منهما وإلا فكان مقتضى الظاهر أن يقول نجسان ... قوله (وكذا الميتة) من ذكر العام بعد الخاص لإفادة نجاسة بقية أجزائها و قوله أيضا: أي مثل العظم والشعر. وهذا معلوم من التشبيه في قوله. وكذا: فهو توكيد و قوله نجسة لا حاجة إليه لأن المعلوم من التشبيه لكن أتى به توضيحا. قوله (وأريد بها) أي بالميتة وغرضه من ذلك تعريفها. قوله (الزائلة الحياة الخ) وليس المراد بها المتصفة بالموت مطلقا وإلا لشمل المذكاة. قوله: بغير زكاة شرعية أي بغير ذبح شرعي بأن لم تذك أصلا أو ذكيت ذكاة غير شرعية كذبح غير المأكول كبغل وحمار أهلي وهو حرام ولو لإراحته من الحياة أو لأخذ جلده وكذبح المأكول ذكاة غير شرعية كأن ذبحه بعظم أو ذبحه مجوسي أو محرم وكان المذبوح صيدا. قوله (فلا يستثنى الخ) تفريع على قوله وأريد بهاالخ ووجه عدم الاستثناء عدم دخوله حينئذ في الميته لأنه الزائلة الحياة بذكاة شرعية و قوله: حينئذ أي حين إذا أريد بها الزائلة الحياة بذكاة بغير شرعية. قوله (جنين المذكاة) أي الذي حلته الروح وأما الذي لم تحله الروح فهو ملحق بما في باطنها ويحل الجنين ولو على صورة كلب ما لم نشاهد كلب نط عليه لأن الله قادر على أن يخلق الفرع على خلاف أصله. قوله (إذا خرج من بطن أمه ميتا) أي بسبب موت أمه لا بسبب آخر كوقعتها على الأرض. وأما إذا خرج حيا فإن كان فيه حياة مذبوح حل أيضا، إن كان فيه حياة مستقرة فلابد من ذبحه. قوله (لأن ذكاته في ذكاة أمه) أي بسببها فذكاة أمه ذكاة له، ... ص 73 ... @