(وما تولد منهما أو من أحدهما) مع حيوان طاهر
•• ... قوله (وما تولد منهما) كأن أحبل خنزير كلبة أو كلب خنزيرة فما تولد منهما لا يطهر جلده بالدباغ كأصله وما أحسن قوله بعضهم:
إذا طاب أصل المرء طابت فروعه * ومن عجب جادت يد الشوك بالورد
وقد يخبث الفرع الذي طاب أصله * ليظهر سر الله في العكس والطرد
قوله (أو من أحدهما مع حيوان طاهر) كأن أحبل كلب أو خنزير شاة فما تولد منهما لا يطهر جلده بالدباغ تبعا لأخس الأصلين كما في القاعدة المشهورة وهي:
فيتبع الفرع في انتساب أباه * والأم في الرق والحريه
والزكاة الأخف والدين الأعلى* والذي اشتد في جزاء وديه
وأخس الأصلين رجسا وذبحا* ونكاحا والأكل والأضحية
فيتبع الولد في النسب وتوابعه أباه. ويتبع أمه في الرق إن كانت رقيقة ولو كان أبوه حرا إلا إن كان في أمته أو أمة فرعه أو من أمة غر بحريتها أو ظنها زوجته الحرة أو أمته. ويتبع أمه في الحرية إن كانت حرة ولو كان أبوه رقيقا اعتبارا بأمه. ويتبع في الزكاة الأخف فلو تولد بين بقر وإبل زكى زكاة البقر لأنه الأخف ولو تولد بين زكوي وغير فلا زكاة اعتبارا بالأخف. ويتبع في الدين الأعلى فلو تولد بين مسلم وكافرة فهومسلم لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. ويتبع في الأشد في الجزاء فلو تولد بين مأكول بري وحشي وغيره وأتلفه المحرم ضمنه وفي الدية فلو تولد بين كتابي ومجوسي وقتله شخص فديته دية الكتابي ومثلها الغرة. ويتبع أخس الأصلين في النجاسة كما هنا وفي الذبح فلو تولد بين من تحل ذبيحته ككتابي ومن لا تحل ذبيحته كوثني لم تحل ذبيحته. وفي النكاح فلو تولد بين من تحل مناكحته ككتابي ومن لا تحل مناكحته كوثني لم تحل مناكحته. وفي الأكل فلو تولد بين مأكول وغيره لم يحل أكله. وفي الأضحية فلو تولد بين ما يضحى به وما لا يضحى به لم تجز التضحية به ومثلها العقيقة، وشمل كلام الشارح ما لو كان الحيوان الطاهر آدميا كما لو أحبل كلب آدمية، فالولد نجس ولو كان على صورة الآدمي نعم يعفى عنه هكذا قال الشيخ ابن حجر. والمعتمد عند الرملي أنه طاهر لكونه على صورة الآدمي. وقد قال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} [الإسراء: 70] . وأما إذا أحبل مأكول مأكولة كأن أحبل ثور بقرة فجاء الولد على صورة الآدمي فإنه طاهر مأكول فلو حفظ القرآن ... ص 72 @