فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1489

(والمريض

المنهج, ولا بالمساوية لماله أو الناقصة عنه, إذا حجر بالحال فلا يحل المؤجل, لأن الأجل مقصود له فلا يفوت عليه, ولا يحل إلا بالموت أو الردة المتصلة أو استرقاق الحربي كما نقله الرافعي عن النص, ولو جن المديون ولم يحل دينه المؤجل وما وقع في أصل الروضة من تصحيح الحلول به نسب إلى السهو. فإن قيل حيث قيدت الردة بالاتصال بالموت فلا فائدة للردة لأنه يحل بالموت كما علمت؟ أجيب ان فائدتها تظهر في ما اذا علق الطلاق على حلول الدين, فيتبين اتصالها بالموت طلاق زوجته من حين الردة, وتظهر أيضا فيما إذا تصرف بعد الردة, وتظهر أيضا فيما إذا تصرف بعد الردة بإداء ماله لبعض الغراماء, فإذا مات تبين بطلا تصرفه لتبين حلول الدين بنفس الردة ولا يصير الحال مؤجلا إلا في صورتين إحدهما: أن يوصي بتأجيل دين حاله له على غيره. ولثانية: أن يندر تأجيله ويباع في الدين مسكنه ومركوبه وإن أحتاج إليهما لزمانه أو منصبه, لأن تحصيلهما بالكراء ممكن بل هو أسهل, فإن تعذر فعلى بيت المال فإن لم يكن فعلى أغنياء المسلمين, ويقدم بائع وجد عينه متاعه أو بعضه ولم يقبض الثمن. ويقدم المفلس على الغرماء بمؤنته ومؤنة عياله ومؤن تجهيزه وتجهيزهم, ويترك له ولهم دست ثوب يليق به, وهي بفتح الدال دملة من الثياب وهي المسماة في عرف العامة بالبدلة, وهي قميص وسراويل ومنديل مكعب بضم الميم وفتح الكاف وتشديد العين, و بكسر الميم وسكون الكاف وفتح العين أي مداس بكسر الميم ويزاد في الشتاء نحو جبة وفروة , ولا يترك له فرش ولا بسط, ولك يتسامح باللبد والحصير القليل القيمة ويترك للعالم كتبه إن لم يكتف عنها بكتب الوقف, ويترك للجندي سلاحه وخيله المحتاج إليهما إن لك يكن متطوعا بالجهاد وإلا فوفاء الدين له أفضل, وكل ما يترك للمفلس إن لم يوجد بماله اشتري له ولا يلزمه أن يكتسب لبقية الدين بعد قسمته إلا بدين عصى بسببه فيلزمه أن يكتسب له للخروج من المعصية.

قوله (ولا يفي ماله) أي العيني والديني اللذان يتيسر الأداء منهما بأن تكون العين حاضرة لم يتعلق بها حق. والدين حال سمي موسر يسر وبه بينة وأجرة المنافع التي يملكها وما يحصل به من مستغلاته بخلاف المنافع التي تحصل منها أجرة وما لا يتيسر الأداء منه كالمغصوب الذي لا يسهل إنتزاعه, والغائب وإن كان ذو مرحلتين, والمجحود ولا بينة عليه ولا على المعسر ولا اعتبار بذلك كله من حيث المقابلة بالديون وإن كان يتعدى الحجر الى جميعيه حتى المغصوب والغائب ونحوهما مما ذكر فالكلام في مقامين. قوله (والمريض) أي حقيقة أو حكما بأن وصل إلى حالة يقطع بموته فيها كالتقديم للقتل، @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت