فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1489

قطعا، ولا ينعقد أيضا بيعا في الأظهر. (و) الخامس أن (لا) يكون (من معين) ، كأسلمت إليك هذا الدرهم في صاع من هذه الصُبْرة.

• شروط صحة المُسلم فيه

(ثم لصحة المُسلَم فيه ثمانية شرائط) . وفي بعض النسخ «ويصح السلم بثمانية شرائط» : الأول مذكور في قول المصنف: (وهو أن يصفه بعدَ ذِكر جنسه ونوعه

فلا يضر تعيينه، وإنما يضر تعيين المسلم فيه فالضرر إنما جاء من قوله في: في هذا العبد. وقوله: (فليس بسلم مطلقا) أي جزما لاقتضاء السلم الدينية. وقوله: (ولا ينعقد أيضا بيعا في الأظهر) أي لاختلاف اللفظ لمنافاة أوله لآخره فإن أوله يقتضي الدينية وآخره يقتضي العينية ومقابل الأظهر أنه ينعقد بيعا وهو ضعيف.

قوله: (والخامس أن لا يكون من معين) مثله الشارح بالسلم في نحو صاع من هذه الصبرة، وهو ظاهر كلام المصنف، وجعله الشيخ الخطيب في موضع المسلم فيه حيث قال: أن لا يكون المسلم فيه من موضع معين. ومثله بالمسلم في تمر قرية صغيرة أو بستان أو ضيعة لأنه قد ينقطع بجائحة ونحوها بخلاف السلم في تمر قرية كبيرة أو ناحية أي في قدر معلوم منه فإنه يصح لأنه لا ينقطع غالبا لا في جميعه فلا يصح للزوم أن يتلف منه شيء ولا بد. واعتبار القرية الصغيرة والكبيرة جرى على الغالب وإلا فالمعتبر كثرة التمر وقلته وكلا المسلكين صحيح. قوله: (ثم لصحة الخ) ثم للترتيب في الذكر والإخبار فكأنه قال بعد أن أخبرتك بشروط المسلم فيه، أخبرك بشروط صحة العقد، فالشروط السابقة معتبرة في ذات المسلم فيه في الواقع، وهذه الشروط معتبر وجودها في العقد إلا التقابض ففي حريمه. قوله: (المسلم فيه) هكذا في بعض النسخ وفيه نظر لأن الصحة لا تضاف للأعيان وإنما تضاف للعقود والعبادات، ويجاب بأنه على تقدير مضاف أشار إليه الشارح الخطيب بقوله: ثم لصحة عقد المسلم فيه. وفي بعض النسخ: ثم لصحة السلم فيه، وعليها كتب المحشي حيث قال: قوله: ثم لصحة السلم فيه أي شيء الذي ذكرت له الشروط الخمسة السابقة.

قوله: (وفي بعض النسخ ويصح السلم الخ) وهذه النسخة أظهر وإن كانت الأولى أشهر. قوله: (الأول مذكور في قول المصنف الخ) هذا تصرف من الشارح في المتن وإلا فقول المصنف وهو أن يصفه الخ معناه: أن مجموع الثمانية شرائط هو هذه المذكورات، فالضمير راجع للمجموع فلا حاجة إلى حمله على خصوص الشرط الأول والإخبار به عن @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت