بالصفات التي يختلف بها الثمن)، فيذكر في السلَم في رقيقٍ مثلا نوعَه كتُركي أو هندي، وذُكورتَه أو أُنوثتَه، وسِنَّه تقريبا، وقَدَّه طولا أو قصرا أو رَبْعةً، ولونَه كأبيضَ
قول الأول، ولما صنع الشارح ذلك احتاج إلى أن يقول مذكور في قوله، ولو أبقى المتن على حاله لكان أظهر. قوله: (أن يصفه) أي أن يذكر في العقد صفاته بلغة يعرفها العاقدان و عدلان. وقوله: (بعد ذكر جنسه ونوعه) أي مع ذكر جنسه ونوعه باللغة المذكورة، فبعد بمعنى مع لأنه لا فرق بين ذكر الجنس والنوع أولا أو آخرا، فالجنس كالتمر والبر والرقيق، والنوع كالبرني من التمر والحبشي من الرقيق، والمراد بالجنس هنا ما كثرت أفراده واختلفت صفاته لا الجنس المنطقي كما يشهد بذلك كلامهم. قوله: (بالصفات التي يختلف بها الثمن) وفي بعض النسخ: الغرض أي يختلف بها الغرض اختلافا ظاهرا وينضبط بها المسلم فيه، وليس الأصل عدمها فخرج ما لا يختلف بها الغرض اختلافا ظاهرا كالكحل وهو اسوداد جفون العيون من غير اكتحال، والدعج وهو اسودادها مع السعة، والملاحة وهي تناسب الأعضاء والسمن، وتكلثم الوجه أي استدارته، وثقل الأرداف ورقة الخصر. وما لا ينضبط به من الصفات كما في مختلط الأجزاء المقصودة التي لا تنضبط. والصفات التي الأصل عدمها ككون الرقيق قويا على العمل وكونه قارئا وضد ذلك لأن الأصل عدمه، فإن شرط شيء من ذلك اعتبر وجوده، ويكفي القراءة المطلقة عادة أمثاله في بلده، وكذا في الكتابة ونحوها. قوله: (فيذكر في السلم الخ) تفصيل لما أجمله المصنف في قوله: أن يصفه بالصفات التي يختلف بها الغرض، وقدم الرقيق لأنه آدمي وهو أشرف أنواع الحيوان وهو أشرف من الجماد ولذلك قدمه عليه. قوله: (في رقيق) هذا هو الجنس. وقوله: (مثلا) الأولى حذفه لأن ذكر ما بعده يغني عنه خصوصا، وقد يقاس بهذه الصور غيرها. وحاصل ما ذكره في الرقيق خمس صفات. وقوله: (نوعه) ويذكر أيضا الصنف إن اختلف النوع كرومي وخطابي. وقوله: (وذكورته وأنوثته) ويذكر أيضا الثيوبة أو البكارة، وأما الخنثى فلا يصح السلم فيه ولو واضحا لندرة وجوده كما قاله الرملي.
وقوله: (وسنّه) أي عمره ككونه ابن سبع سنين، ويعتمد قول الرقيق في الإحتلام لأنه لا يعلم إلا منه، وكذا في السن إن كان بالغا عافلا مسلما وإلا فقول سيده البالغ العاقل المسلم إن ولد الرقيق في الإسلام وإلا فقول النخاسين أي الدلّالين بظنونهم. وفي حواشي المنهج أن ولادته في الإسلام ليست شرطا وإن اشتهر ذلك بل الشرط أن يعرف سنه ولعل التقييد بها للغالب. قوله: (تقريبا) راجع للسن، ولو أخره عما بعده لكان أولى لأن القريب يعتبر في السن والقدّ ووصف اللون، فلو شرط @