فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1489

(أن يكون) المُسلَم فيه (مضبوطا بالصفة) التي يختلف بها الغرضُ في المسلم فيه بحيث تنتفي بالصفةِ الجهالةُ فيه، ولا يكون ذكر الأوصاف على وجهٍ يؤدي لعِزَّة الوجود في المُسلَم فيه، كلؤلؤ كِبار وجاريةٍ وأختِها أو ولدها. (و) الثاني (أن يكون جنسا لم يختلط به غيره) ؛ فلا يصح السلم في المختلط المقصود الأجزاء التي لا

التي لا يختلف فيها الغرض كالكحل بفتحتين والسمن بكسر ففتح في الرقيق. قوله بحيث ينتفي بالصفة الجهالة فيه تصوير لكونه مضبوطا بالصفة. وقوله: ولا يكون ذكر الأوصاف الخ, عطف على ينتفي فهو من مدخول حيث فكأنه قال: وبحيث لا يكون ذكر الأوصاف الخ. قال القليوبي: صوابه إسقاط لفظ ذكر لأن الكلام في كون المسلم فيه له صفات ينضبط لها ليصح السلم فيه, فإن كان له صفات يعز وجودها لم يصح اه. لكن ذكره الشارح لأن إنتفاء الجهالة بالصفة إنما يحصل بذكرها في العقد, فلذلك جعله معطوفا عليه فهو من مدخل الحيثية كما علمت. قوله: (كلؤلؤ كبار) هي ما تقصد للزينة بخلاف الصغار, وهي التي تقصد للتداوي بحيث لا يقبل الثقب, وكذا سائر الجواهر إلا في العقيق لاختلاف أحجاره. وقوله: وجارية وأختها او ولدها وكذا في دجاجة أو أوزة وفرخها فلا يصح السلم فيها وإن كان على المسلم إليه على المعتمد, وهذا تمثيل للمنفي وهو كون ذكر الاوصاف يؤدي لعزة الوجود في المسلم فيه, ودخل تحت الكاف الجلود, فلا يصح السلم فيها لاختلاف أجزائها بالرقة والغلظ, نعم يصح في قطع جلود صغيرة مدبوغة وزنا ولا يصح في الأواني المعمولة ولو من نحو نحاس ما لم تصب في قالب بفتح اللام لانضباطها بانضباط قوالبها, نعم يصح في نحو الأسطال المربعة كالأسطال المدورة.

قوله (الثاني) كان الأنسب بقوله احدها أن يقول وثانيها. قوله (ان يكون جنسا لم يختلط به غيره) أي جنس غيره, وفي بعض النسخ لم يختلط بغيره أي جنس غيره, والمعنى واحد لأن الاختلاط من الجانبين وهذا ما تقتضي عبارة المصنف, لكن اختلاف الجنس ليس بقيد فيدخل نحو الخفاف المركبة لاشتمالها على ظهارة وبطانة والنعال لاختلاف وجهيها وحشوها فلا يصح السلم فيها بخلاف الخفاف المفردة فيصح السلم فيها إن كانت جديدة واتخذت من غير جلد كجوخ والا امتنع, ولا يصح في الحلوى والكشك بفتح الكاف وكسرها والحنطة المخلوطة بالشعير إلا ان يكون حبات يسيرة لا تظهر في الكيل, ولا يصح في الفول المدشوش والقمح المدشوش او المسوس ولا @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت