فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1489

إلا بإيجاب وقبول.

(ويصح السَلَمُ حالًا ومؤجلا) فإن أطلق السلم انعقد حالا في الأصح؛ وإنما يصح السلم (فيما) أي في شيء (تكامل فيه خمسُ شرائط) : أحدها

للفقهاء التعبير بالسلف ولكنهم عبروا بالسلم لأنه الأشهر ولأنه لغة أهل الحجاز, ولأن السلف اشتهر عندهم في القرض,. وقوله: بمنعى واحد أي متلبسان بمنعى واحد وهو الإستعجال والتقديم كما ذكره السيوطي في حاشيته العجالة على المنهاج, وإن قال بعضهم لم يذكره أحد من الشافعية ولا غيرهم إلا مثلا مسكين في شرح الكنز لعدم اطلاعه على كلام السيوطي. قوله بيع شيء موصوف في الذمة أي بلفظ السلم او السلف وإلا فهو في البيع على المعتمد, ولذلك قال الماوردي: ليس علينا عقد يتوقف على لفظ مخصوص إلا ثلاثة السلم والكتابة والنكاح, لكن ترك الشارح ذلك لكونه جاريا على الضعيف القائل بأنه يكون سلما وإن كان بلفظ البيع كما مر. قوله ولا يصح أي السلم. وقوله: بإيجاب وقبول أي بشروطها المتقدمة في البيع كقوله: أسلمت إليك كذا في كذا فيقول قبلت. قوله ويصح السلم حالا أي بأن صرح الحلول. وقوله: مؤجلا أي بأن صرح بالتأجيل بالنسبة للمسلم فيه. أما رأس المال فلا يصح فيه الأجل ويجب قبضه حقيقة في المجلس كما سيأتي. أما المؤجل فبالنص والإجماع. وأما الحال فبالأولى لبعده عن الغرر فإن قيل: الكتابة تصح بالمؤجل ولا تصح بالحال؟ أجيب بآن الأجل إنما وجب فيها لعدم قدرة الرقيق على نجوم الكتابة والحلول يقتضي وجوبها حالا وعند الأئمة الثلاثة لا يصح السلم حالا بل لابد أن يكون مؤجلا نطرا للآية والحديث السابقين, قوله فإن أطلق السلم الخ هذا مقابل لمحذوف, والتقدير هذا إن صرح فيه بالحلول أو التأجيل قان أطلق السلم الخ. وقوله: انعقد حالا في الأصح أي كما أنه إذا أطلق البيع انعقد حالا ومقابل الاصح بطلانه حنيذ وإن ألحقا به أجلا في المجلس لحق او ذكرا أجلا ثم أسقطاه في المجلس سقط. قوله: وإنما يصح السلم قدره الشارح إيضاحا وإلا فقول المصنف فيما يتعلق بقوله: ويصح السلم, وفي عبارة الشارح الحصر صريحا. وقوله: فيما أي في شيء هو المسلم فيه. وقوله: تكاملت فيه أي اجتمعت فيه.

وقوله: خمس شرائط, هذه الشروط معتبرة في المسلم فيه في الواقع, والشروط الآتية تعتبر في العقد فلذلك لم يجمعها المصنف في عبارة واحدة.

قوله: احدها أي أحد الشروط الخمسة. وقوله: أن يكون المسلم فيه مضبوطا بالصفة أي أن يكون له صفات تضبطه وتعينه ويعرف بها كمت أشار إليه الشارح بقوله: بحيث ينتفي بالصفة الجهالة فيه. وقوله: التي يختلف بها الغرض أي المقصود بخلاف @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت