ردُّه) أي المبيع.
(ولا يجوز بيع الثمرة) المنفردة عن الشجرة (مطلقا) أي عن شرط القطع (إلا بعدَ بُدُوِّ) أي ظهورِ (صلاحها) ، وهو فيما لا يتلون انتهاءُ حالها إلى ما يقصد
و كجماحه و عضه و رمحه وبخره وهو الناشئ من تغير المعدة وصنانه إن كان مستحكما بخلاف العارض من عرق و اجتماع وسخ أو نحو ذلك و بول بالفراش إن خالف العادة بأن كان ابن سبع سنين فأكثر بخلاف ما دونها فلا يرد به ولو كان يسيل بوله وهو ماش ثبت الرد لأنه يدل على ضعف المثانة و مثله دون القرح المعروف. وتر الشارح أمثلة نقص العين لوضوحها و ذلك كقطع يد أو رجل و خصاء غير ثيران كما مر التنبيه عليه. قوله (فللمشتري رده) أي بنفسه أو بوكيله أو موكله أو وليه أو وارثه أو وصيه وكل من هؤلاء يرد على البائع أو وكيله أو موكله أو وليه أو وارثه أو وصيه أو الحاكم وهو آكد في الرد على حاضر بالبلد لأنه ربما أحوجه إلى الرفع إليه وواجب في غائب عن البلد. و على المشتري إشهاد بفسخ في طريقه إلى المردود عليه أو الحاكم أو حال توكيله أو عذره إن تيسر فإن عجز عن الإشهاد بأن لم يلقه من يشهده لم يلزمه تلفظ بالفسخ و عليه ترك استعمال فلو استخدم الرقيق أو ترك على الدابة السرج أو الإكاف فلا رد لإشعار ذلك بالرضا بالعيب نعم له ركوب ما عسر سوقه و قوده و الرد بالعيب على الفور فيبطل بالتأخير بلا عذر فلا يضر نحو صلاة و أكل و قضاء حاجة و تكميل لذلك و كذلك الليل عذر إن لم يتيسر السير فيه و إلا فلا يكون عذرا كليالي رمضان و يعتبر الفور على العادة فلا يكلف الإسراع على خلاف العادة. قوله (ولا يجوز بيع الثمرة الخ) أي ولا يشح أيضا لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها لأنه لا يؤمن عليها من العاهات غالبا. و قوله: المنفردة عن الشجرة بخلاف بيعها مع الشجرة فإنه يجوز بغير شرط القطع لأن الثمرة تابعة للأصل وهو غير متعرض للعاهة و لا يجوز بشرط القطع لأن فيه حجرا على المشتري في ملكه و خرج بالبيع الرهن ونحوه فإنه جائز.
قوله (مطلقا) مقتضى تقييد المصنف بالإطلاق أنه يجوز بيع الثمرة قبل بدو الصلاح بشرط البقاء و ليس كذلك بل لا يجوز حينئذ إلا بشرط القطع فلذلك صرفه الشارح عن ظاهره بقوله: أي عن شرط القطع فيصدق بصورتين وهما البيع مطلقا و بيع بشرط القطع. فالحاصل أن الصور ثلاثة صورتان باطلتان و صورة صحيحة. قال المحشي: و لو فسر الإطلاق بالأحوال الثلاثة لكان أولى و أنسب اهـ. و فيه نظر لأنه يقتضي على هذا عدم جواز البيع قبل بدو الصلاح و لو بشر القطع. و ليس كذلك إلا أن يحمل على أنه لا يجوز على الإطلاق بل فيه تفصيل و الطريق الذي سلكه الشارح سهل لطيف. قوله (إلا بعد بدوّ) @