فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1489

منها غالبا، كحلاوة قصب وحموضة رُمان ولين تِين، وفيما يتلون بأن يأخذ في حُمْرَةٍ أو سَوادٍ أو صُفرة، كالعناب والإجاص والبلح. أما قبل بُدُوِّ الصلاح فلا يصح بيعها مطلقا، لا من صاحب الشجرة ولا من غيره إلا بشرط القطع، سواء جرت العادة بقطع

بضم الباء الموحدة والدال المهملة وكسر الواو المشددة , ومعناه الظهور كما قال الشارح أي ظهور, وهذا استثناء من أعم الأحوال فكأنه قال: ولا يجوز بيع الثمرة في كل حال إلا بعد بدو صلاحها فيجوز بشرط القطع وبشرط الإبقاء ومطلقا, فإن شرط القطع لزم الوفاء به إن لم يسمح البائع بتركها إلى أوان الجذاذ , فإن لم يقطع حتى مضت مدة لمثلها أجرة لزمه أجرتها إن طالبه البائع بالقطع وإلا فلا , وإن شرط الإبقاء لزمه الوفاء به أيضا كما هو ظاهر , وفي صورة الإطلاق يجوز إبقائها إلى أوان جذاذها المعتاد وبدو صلاح البعض كبدو صلاح الكل وإنما جاز بيعها بعد بدو الصلاح في الأحوال الثلاثة لأمن العاهة عليها غالبا لغلظها وكبر نواها. قوله (وهو) أي بدو صلاحها وضابطه وصولها إلى حالة تطلب فيها غالبا للإنتقاع به , ففي الثمر ما ذكره الشارح , وفي نحو القثاء أن تجني غالبا للأكل , وفي الزرع اشتداده ,وفي الورد انفتاحه فما ذكره الشارح بيان لبعض ذلك. قوله (فيما لا يتلون) أي لا ينتقل من لون إلى لون آخر فلا ينافي أن له لونا ولذلك مثلوه بالعنب الأبيض فعلامة بدو صلاحه لينه وجريان الماء فيه. قوله (وحموضة رمان) أي في الحامض منه ,وأما الحلو منه فتعتبر حلاوته. قوله (وفيما يتلون) أي ينتقل من لون إلى لون آخر. وقوله: بأن يأخذ إلخ ,أي يحصل بأخذه إلخ , وقوله: كالعناب راجع للحمرة. وقوله: والإجاص راجع للسواد. وقوله: والبلح راجع للصفرة باعتبار بعض أنواعه, وإلا فيصح رجوعه للكل لأن منه الأحمر والأسود والأصفر وغيرها. قوله (أما قبل بدو الصلاح الخ) لعل الشارح ذكر ذلك توطئة للتعليمات التي ذكرها بعد , وإلا فلا حاجة إليه لأنه مذكور في المتن قبل إلا. وقوله: فلا يصح بيعها مطلقا أي في جميع الحالات , فالمراد بالإطلاق هنا جميع الأحوال ليصح استثناء الشارح منه بقوله: إلا بشرط القطع , فعدم الصحة في صورة الإطلاق وصورة الإبقاء.

وأما صورة شرط القطع فهي صحيحة كما علم مما مر. قوله (لا من صاحب الشجرة ولا من غيره) أي لا لصاحب الشجرة ولا لغيره فمن بمعنى اللام لكن في صورة بيعها لصاحب الشجرة لا يلزمه الوفاء بالشرط إذ لا معنى لتكليفه قطع ثمره عن شجره وفائدة الشرط صحة البيع فقط. قوله (إلا بشرط القطع) أي إن بيعت منفردة عن الشجرة كما قيده الشارح في @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت