فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1489

تفكها أو تداويا. ولا يجري الربا في غير ذلك.

(ولا يجوز بيع الذهب بالذهب، ولا الفضة كذلك) أي بالفضة، مضروبين كانا أو غير مضروبين (إلا متماثلا) أي مثلا بمثل؛

يختص به البهائم وضعا أو يغلب فيها بان تكون أظهر مقاصده أو يستويا فهذه خمسة في الوضع ومثلها في التناول لأنه اما يختص بتناوله الادميون او يغلب فيهم او يختصّ بتناوله البهائم او بغلب فيها او يستويان وخمسة في خمسة بخمسة وعشرين فما قصد لطعم الادميين وضعا ربوي بصوره الخمس في التناول وكذا ما غلب فيهم وضعا بصوره الخمس في التناول فهذه عشر صور ربوية ,اما ما قصد للبهائم أو غلب فيها او استويت فيه مع الادميين وضعا في الثلاثة فان اختص بتناوله الادميون او غلب فيهم اواستويا فيه فهو ربوي فهذه تسع صور تضم للعشرة المتقدمة فتكون الجملة تسع عشرة صور ربوية وان اختصت بتناوله البهائم او غلب فيها فليس بربوي فهذه ست صور وليست ربوية ولا يخفى ما بين التقريرين من التخالف ومن ذلك تعلم ان الفول ربوي على المعتمد خلافا لبعصهم ولا يمنع من ذلك غلبة تناول البهائم له لان الغلية ليست عامة بل في بعض البلاد وتعلم ايضا أن الحلية الخضراء ليست ربوية لغلبة تناول البهائم لها واما اليابسة فهي ربوية كسائر الابازير لانها يتداوى بها (قوله اقتياتا او تفكها او تداويا) منصوبة على التمييز المحول عن نائب الفاعل والاصل ما يقصد اقتياته وتفكهه وتداويه او منصوبة على المفعول لاجله فالاول كالبر والشعير والذرة ونحوها والثاني كالتمر والزبيب والتين ونحوها والثالث كالملح والمصطكى والزنجبيل ونحوها ولا فرق بين ما يصلح البدن او يصلح الغذاء فان الاغذية تحفظ الصحة والادوية ترد الصحة ولا ربى في حب السكان ودهنه ودهن السمك لأنه لا يقصد للطعم (قوله لايجري الربا في غير ذلك) أي مما يقصد به البهائم كالتبن ومثله ما يقصد به الجن كالعظم او لم يقصد اصلا كأطراف قضبان العنب ولا ربى في الحيوان لأنه لايعدّ للاكل على هيئته.

(وقوله ولا يجوز بيع الذهب بالذهب الخ) المراد بالجواز الصحة كما سيشير اليه الشارح بقوله فلا يصح بيع شيء الخ فالمعنى ولا يصح بيع الذهب بالذهب الخ فهو باطل وحرم أيضا لكل عالم به او جاهل مقصر والحيلة في ذلك ان يبيعه النقد بالعرض ثم يبيعه العرض بأكثر من النقد الاول كأن يبيعه عشرة من النقد ثم يبيعه العرض بخمسة عشر وهي مخلصة من الربا (مضروبين كان) أي كالدراهم والدنانير وقوله أو غير مضروبين أي كالحلي والتبر (قوله الا متماثلا) أي متساويا يقينا وزنا لان العبرة في الذهب والفضة بالوزن لا بالكيل (قوله أي مثلا بمثل) أي مثلا مقابلا بمثل في القدر من غير زيادة ولا نقصان. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت