فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1489

معيار الشرع حالةَ العقد أو مع تأخير في العِوَضَين أو أحدهما.

(والربا حرام، وإنما يكون في الذهب والفضة و) في (المطعومات) . وهي ما يقصد غالبا للطعم اقتياتا أو

العوضين او احدهما أي او مقابلة عوض بأخر مع تأخير في العوضين أو أحدهما سواء كانا متحدي الجنس أو مختلفيه لكن مع الاتحاد في علة الربا التي هي النقدية في النقد والمطعومية في المطعوم فيخرج بذلك ما لو باع برّ بدراهم مع التأخير المذكور فليس ذلك ربى لاختلاف علة الربا والمراد بالتأخير ما يشمل تأخير القبض والاستحقاق فيصدق بربى النساء والحاصل أن الشق الاول خاص بمتحدي الجنس والثاني عام لمتحدي الجنس ومختلفيه سواء كان التأخير للقبض او للاستحقاق وبهذا تعلم أن أو للتوزيع وهي لا تمتنع في الرسوم (قوله الربا حرام) قال المحشي أي اذا انتفت الشروط المقصيّة للصحة وظاهره انه اذا وجدت الشروط يكون ربى لكن لا يكون حراما وليس كذلك بل لا يكون ربى الا اذا اختلفت الشروط فان وجدت فلا يكون ربى وتحريمه تعبدي لا يعقل معناه لكن بالنسبة للأجناس الكلية فلا يقاس على جنسي النقد والمطعوم جنس ثالث واما بالنسبة لبعض الافراد فقد يعقل لثبوت الربا فيه معنى فيقاس عليه غيره مما شاركه في هذا المعنى ولذلك يقولون فالحق به ما في معناه وبهذا يسقط ما يقال ان القياس لا يدخل الامور التعبدية (قوله وانما يكون) أي يوجد ويتحقق ربى الشرعي وقوله في الذهب والفضة أي ولو غير مضروبين كحلّي وتبر وقوله وفي المطعومات ومنها الماء العذب عرفا فهو ربوي لأنه مطعوم قال الله تعالى ومن لم يطعمه فإنه منّي ومنها الترمس لأنه يؤكل بعد نقعة في الماء قال ابن قاسم وأظنه يتداوى به ومنها أيضا البن فانه يتداوى به وانما أعاد في ان الربا لا يكون فيها مع الذهب والفضة لعدم اتحاد علة الربا كما مرّ (قوله وهي ما يقصد الخ) اي ما يقصد الله تعالى ويعلم ذلك بخلق علم ضروري في بعض الاشخاص كالانبياء عليهم الصلاة والسلام أو ما يقصده الناس بتحصيله بزرع أو شراء أو غيرهما ويعلم ذلك بالنقل عن الصحابة فمن بعدهم وقوله للطعم أي لطعم الادميين ولو مع البهائم نعم ما تساويا فيه وضعا

وغلب تناول البهائم له أو أختصت به ليس ربويا كما لو لطعم البهائم وحاصل ما في ذلك كما قرره البشبيشي ان الشيء ان وضع للادميين فهو ربوي مطلقا وان وضع للبهائم فهو غير ربوي مطلقا وان وضع لهما فربوي الا ان يغلب تناول البهائم له أو تختص به وقرر بعضهم انه خمسة اجمالا وترجع بالتفصيل الى خمسة وعشرين وبيان ذلك ان الشيء اما يختص به الادميون وضعا او يغلب فيهم بأن يكونوا أظهر مقاصده أو @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت