فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1489

بصفة الأضحية. ولا يجوز أيضًا قطع ولا قلع نبات الحرم الذي لا يستنبته الناس بل ينبت بنفسه. أما الحشيش اليابس فيجوز قطعه لا قلعه. (والمُحِلُّ) بضم الميم أي الحلال (والمُحْرِم في ذلك) الحكم السابق (سواء) .

ولما فرغ المصنف من معاملة

شاة أعظم من الواجبة في التي قاربت سبع الكبيرة اهـ. وأقره العلامة الرملي وخالفه العلامة ابن حجر حيث قال: لا تجب إلا شاة تساوي سبعا مطلقا. وكلام الشارح ربما يفهم منه موافقة الشيخ ابن حجر حيث أطلق وقوله: وكل منهما أي البقرة والشاة. قوله (ولا يجوز أيضًا قطع ولا قلع نبات الحرم) أي حرم مكة وحرم المدينة ومثلهما وجّ الطائف، ولكن الضمان مختص بحرم مكة وضمانه بالقيمة لأنه القياس، ولم يرد نص بدفعه، نعم يجوز أخذه لعلف البهائم بسكون اللام وللدواء كالحنظل والسنا المكي وللتغذي كالرجلة والبقل للحاجة إليه فيقتصر على قدر الحاجة فلا يأخذ إلا بقدرها، ولا يجوز أخذه للبيع ولو لعلف البهائم أو غيره مما سبق لأنه كالطعام الذي أبيح أكله، فإن يجوز للمباح له أكله لا بيعه، فكذلك هذا قياسا عليه ويؤخذ منه أنه حيث جاز أخذ السواك لا يجوز بيعه ويجوز رعي حشيش الحرم بل وشجره كما نص عليه في الأم بالبهائم. ويجوز أخذ الإذخر بالذال المعجمة ولو للبيع وهو حلفاء مكة لأنه ورد استثناؤه في الحديث بإشارة العباس فإنه قال: يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم، فقال صلى الله عليه وسلم: (إلا الإذخر والقين الحداد) قوله (الذي لايستنبته الناس بل ينبت بنفسه) خرج بذلك ما يستنبته الناس كالحنطة والشعير فيجوز أخذه مطلقا ولو نبت بنفسه نظرا لكون الأصل فيه أن يستنبته الناس. قوله (أما الحشيش اليابس الخ) مقابل لقوله نبات الحرم فإن المتبادر منه الرطب ولفظ اليابس صفة كاشفة. وقوله: لا قلعه أي إن كان يخلف الحرم وشجره لأنه من حيث الحرم فلا فرق بين المحرم والحلال وقد عرفت فيما سبق أنه لا استدراك ولا تكرار في ذلك المحرم في الصيد خلافا لما ذكره المحشي لأن ذكره فيما سبق من حيث الإحرام، وهنا من حيث الحرم. قوله (بضم الميم) أي لا بفتحها لأنه من أصل الرباعي أي صار حلالا. وقوله: والمحرم بضم الميم أيضًا لأنه من احرم أي صار محرما.

قوله (في ذلك الحكم السابق) أي الذي هو تحريم صيد الحرم وشجره. وقوله: سواء أي مستويان وبه يتعلق الجار والمجرور قبله.

خاتمة: نسأل الله حسنها يسن لمن قصد مكة المشرفة بحج أو عمرة أو بهما ان يهدي إليها شيئًا من النعم فإنه صلى الله عليه وسلم أهدى في حجة الوداع مائة بدنة، فإن نذر ذلك وجب. ويسن ان يقلد البدنة أو البقرة نعلين من النعال التي تلبس في الحرم ثم يتصدق بعد @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت