فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1489

الخالق، وهي العبادات أخذ في معاملة الخلائق، فقال:

الذبح بهما وأن يجرح صفحة سنامها اليمنى بحديدة مستقبلا بها القبلة ويلطخها بالدم لتعرف. والغنم لا تجرح بل تقلد عرا القرب وتشق آذانها ولا يلزم ذلك ذبحها. وقد وقع السؤال عن وقفة يوم الجمعة هل لها مزية على غيرها؟ فأجيب بأن لها مزية لأن الأعمال تشرف بشرف الزمان كما تشرف بشرف المكان. ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع فيكون العمل أفضل. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أفضل الأيام يوم عرفة فإن وافق يوم جمعة فهو أفضل من سبعين حجة) في غير يوم الجمعة وروي عنه ايضا أنه قال: (إذا كان يوم عرفة يوم الجمعة غفر الله لجميع أهل الموقف) وقد كانت وقفته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يوم الجمعة لأن الله إنما يختار له الأفضل.

فائدة: حدود الحرم معروفة نظم بعضهم مسافتها بالأميال في قوله:

وللحرم التحديد من أرض طيبة ... ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه

وسبعة أميال عراق وطائف ... وحدة عشر ثم تسع جعرانة

ومن يمن سبع بتقديم سينه ... وقد كملت فاشكر لربك احسانه

وحدة بكسر الحاء المهملة وهي غير جدة المعروفة بكسر الجيم. قوله (ولما فرغ المصنف من معاملة الخلق الخ) هذا دخول على كلام المصنف والمعاملة الأولى بمعنى أصل العمل لأن العبادة عمل العبد لله فليست المفاعلة من الجانبين بل من جانب واحد الا إن نظر لكون المولى يعامل عبده بالإثابة كما أن العبد يعامل ربه بالعبادة فتكون من الجانبين. وأما المعاملة الثانية فهي من الجانبين فالمفاعلة فيها على بابها لأن فيها ايجابا من أحد الجانبين وقبولا من الآخر. وإنما قدم المصنف كغيره العبادات على المعاملات اهتماما بها لشرفها فإنها متعلقة بالخالق والمتعلق يشرف بشرف المتعلق وللاحتياج إليها اكثر فإن كل أحد يحتاج الى العبادات ولا كذلك البيوع ونحوها. قوله (أخذ) جواب لما وقوله: في معاملة الخلائق اي وهي المعاملات والخلائق جمع خليقة بمعنى مخلوقة فهي بمعنى المخلوقات. وقوله: فقال عطف على أخذ. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت